إنضم لأكثر من 10M+ متابع

المربع نت – تشتهر فورد بكونها الشركة الأعلى تعرضاً للاستدعاءات في أمريكا مع تحطيم الرقم القياسي عاماً تلو الأخرى.. ومن أبرز اللحظات التي جسدت هذه الأزمة هي الإطلاق الكارثي لفورد سوبر ديوتي في 2023.

فورد وضحت أن هذه اللحظة دفعتها لإجراء تغييرات واسعة داخل إداراتها الهندسية والتصنيعية، بعدما أدركت أن معالجة مشكلات الجودة المتكررة لن تتحقق ببعض التحسينات المحدودة، بل تحتاج إلى تغيير طريقة تطوير السيارات وإنتاجها من الأساس.

وكشف جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لفورد، أن الشركة استبدلت منذ تلك الأزمة نحو ثلثي قياداتها المسؤولة عن المنظومة الصناعية والتصنيع وسلاسل التوريد والهندسة، ضمن خطة طويلة الأجل تستهدف تحسين الجودة وبناء سمعة يمكنها مستقبلاً منافسة شركات مثل تويوتا.

فورد تسرح معظم مدراء الجودة لحل مشاكل الاعتمادية والهدف هو الاقتراب من تويوتا

أزمة سوبر ديوتي غيرت طريقة عمل فورد

بدأت نقطة التحول مع إطلاق الجيل الخامس من إف سيريس سوبر ديوتي في 2023، وهي واحدة من أهم وأكثر سيارات فورد تأثيراً على أعمالها في أمريكا الشمالية.

لكن بداية إنتاج الجيل الجديد واجهت مشكلات برمجية ونقصاً في أشباه الموصلات، واضطرت فورد إلى تخزين آلاف سيارات البيك أب شبه المكتملة في ساحات بمناطق مختلفة من الولايات المتحدة، لحين إصلاح المشكلات قبل إرسالها إلى الوكلاء.

ووصف فارلي هذه الأزمة بأنها كانت “محفزاً للتغيير” داخل الشركة، إذ كشفت عن مشكلات أعمق في ثقافة العمل نفسها، خاصة بين بعض المسؤولين الذين كانوا يتعاملون مع مستوى معين من العيوب باعتباره مقبولاً طالما أمكن التعامل معه لاحقاً.

وكان رد فورد أكثر حدة هذه المرة، إذ استبعدت عدداً كبيراً من القيادات التي تبنت عقلية “هذا جيد بما يكفي”، وبدأت عملية توظيف واسعة جلبت من خلالها مئات المسؤولين الجدد خلال السنوات التالية.

شاهد أيضاً:

إصلاح المشكلة قبل وصول السيارة إلى العميل

لم تقتصر التغييرات على الأشخاص، إذ أعادت فورد النظر في طريقة تعامل إدارات الهندسة والتصنيع وسلاسل التوريد مع المشكلات التي تظهر أثناء تطوير السيارات وإنتاجها.

ويقول فارلي إن ثقافة الشركة بدأت تتحول من تبادل المسؤولية بين الأقسام إلى البحث مباشرة عن أصل المشكلة وحلها. فعندما يرصد أحد العاملين عيباً الآن، يكون الهدف التعامل معه فوراً ومعرفة سببه بدلاً من السماح باستمراره إلى المراحل التالية.

ويظهر الفارق بوضوح في طريقة تعامل فورد مع أزمة سوبر ديوتي نفسها. وبحسب فارلي، كانت الشركة في الماضي قد تسمح بوصول السيارات إلى الوكلاء ثم تعالج المشكلات لاحقاً من خلال الاستدعاءات.

لكن فورد قررت هذه المرة الاحتفاظ بالشاحنات وإصلاحها قبل تسليمها، رغم أن ذلك تطلب إبطاء الإنتاج وتأجيل إطلاق بعض السيارات وتحمل تكاليف إضافية داخل الشركة، بدلاً من نقل تكلفة المشكلات وتعقيداتها إلى العملاء.

فورد تسرح معظم مدراء الجودة لحل مشاكل الاعتمادية والهدف هو الاقتراب من تويوتا 1

تويوتا هي المعيار الذي تريد فورد الوصول إليه

وتدرك فورد أن تحسين نتائج عام أو عامين لن يكون كافياً لمحو السمعة التي صنعتها الاستدعاءات المتكررة، ولذلك ينظر فارلي إلى شركات مثل تويوتا باعتبارها المعيار الذي يجب الوصول إليه على المدى الطويل.

اقرأ أيضاً: فورد تعيد مشروع برونكو بيك أب للحياة.. منافس جديد لجيب جلاديتور قبل نهاية العقد

التحدي الحقيقي أمام فورد يتمثل في الحفاظ على جودة إطلاق السيارات الجديدة وإنتاجها لمدة خمس أو عشر أو حتى 15 سنة متواصلة، وهذه تحديداً هي الميزة التي بنت عليها تويوتا سمعتها، إذ لم تأت الثقة في جودة سياراتها من نتائج قصيرة الأجل، وإنما من عقود من إنتاج موديلات تتمتع بعمر طويل ومعدلات منخفضة نسبياً من المشكلات بعد الشراء.

Image of ask section link

اشترك بالقائمة البريدية

احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول


صور من المربع نت