المربع نت – تواجه مصانع مرسيدس في ألمانيا ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع تكلفة التصنيع مقارنة بمواقع الإنتاج العالمية الأخرى، ما دفع الشركة إلى طرح احتمال إغلاق مصنعين إذا لم تنجح في خفض النفقات وتحسين الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
وتؤكد مرسيدس أن هدفها الأساسي لا يزال الحفاظ على جميع مصانعها الألمانية والوظائف المرتبطة بها، لكنها ترى أن استمرار الوضع الحالي أصبح أكثر صعوبة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف العمالة وتزايد الضغوط التي تواجه صناعة السيارات الألمانية.
الوصول السريع للمحتوى
مصنع سيارات وآخر للمحركات مهددان بالإغلاق
وجه مايكل شيبه، رئيس الإنتاج في مرسيدس، التحذير مباشرة إلى العاملين خلال اجتماع عقد في مصنع الشركة بمدينة زيندلفينجن، الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى 111 عاماً.
وقال شيبه إن الهدف الواضح هو الحفاظ على جميع مواقع مرسيدس في ألمانيا، لكن تحقيق ذلك يتطلب التزاماً مشتركاً بإجراءات خفض التكاليف.
وفي حالة عدم نجاح الشركة والعاملين في الوصول إلى التخفيضات المطلوبة، حذر المسؤول التنفيذي من إمكانية إغلاق مصنع ألماني لتجميع السيارات، إلى جانب مصنع آخر لإنتاج منظومات الدفع.
ولم تحدد مرسيدس حتى الآن المصانع التي قد تكون معرضة للإغلاق، ما يعني أن التحذير لا يمثل قراراً نهائياً بشأن منشآت بعينها، وإنما جزء من الضغوط الحالية لخفض تكلفة الإنتاج.
شاهد أيضاً:
تكلفة العمالة تضغط على مرسيدس
أقرت مرسيدس بأن عمليات الإنتاج في ألمانيا لا تتمتع حالياً بالقدرة التنافسية المطلوبة وفق المعايير الدولية، وحددت ارتفاع تكاليف العمالة باعتباره أحد أبرز الأسباب.
وترغب الشركة في الإبقاء على المصانع والوظائف داخل ألمانيا، لكنها ترى أن ذلك يحتاج إلى ظروف تساعد على رفع الإنتاجية وتحسين تنافسية المواقع المحلية مقارنة بمصانعها في دول أخرى.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة لمرسيدس، التي لا تزال تعتمد على ألمانيا كمركز رئيسي لإنتاج عدد من أهم سياراتها ومحركاتها ومكوناتها، رغم امتلاكها شبكة تصنيع عالمية تمتد إلى عدة قارات.
اقرأ أيضاً: مرسيدس تسجل براءة اختراع قد تسمح لجي كلاس الكهربائية بالسير فوق الماء
رفض قوي من ممثلي العمال
قوبل تحذير الإدارة برفض مباشر من مجلس العمال العام في مرسيدس، الذي يمثل الموظفين بصورة مركزية داخل الشركة.
وقال متحدث باسم المجلس إن التهديد بإغلاق المصانع ليس وسيلة مناسبة لتحديد مستقبل الشركة، مؤكداً أن ممثلي الموظفين سيعارضون أي محاولة لاستخدام الإغلاق للضغط على العمال من أجل تقديم تنازلات.
كما رفض المجلس وضع الموظفين أمام خيار بين قبول إجراءات خفض التكاليف أو خسارة المصانع، ما يشير إلى مفاوضات صعبة محتملة بين الإدارة وممثلي العمال حول مستقبل عمليات مرسيدس في ألمانيا.
شاهد أيضاً:
احتجاجات واسعة في صناعة السيارات الألمانية
يأتي تحذير مرسيدس في وقت تشهد فيه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً تتجاوز الشركة وحدها، إذ خرج عشرات الآلاف من العاملين في القطاع ضمن احتجاجات على مستوى البلاد نظمتها نقابة IG Metall اعتراضاً على موجة خفض الوظائف.
وتواجه شركات السيارات الألمانية في الوقت نفسه منافسة متزايدة من الشركات الصينية ذات هياكل التكلفة الأقل، إلى جانب الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة التي تزيد الضغوط على الصادرات.
وأصبحت تكاليف التصنيع داخل ألمانيا واحدة من القضايا الرئيسية بالنسبة للشركات المحلية، خصوصاً مع الحاجة إلى تمويل تطوير السيارات الكهربائية والبرمجيات والتقنيات الجديدة بالتزامن مع الحفاظ على ربحية عملياتها التقليدية.
اشترك بالقائمة البريدية
احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول
إختر علامتك لمتابعة أخبارها وسياراتها
