المربع نت – تستعد بطولة فورمولا 1 لتغيير جذري في محركات سياراتها بداية من موسم 2030، مع تأكيد العودة إلى محركات V8 بعد سنوات طويلة من الاعتماد على محركات V6 تيربو الهجينة.
وأعلن محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات FIA، عن القرار خلال فعالية رسمية في العاصمة الرواندية كيغالي، مشيراً إلى أن المحركات الجديدة ستساهم في تخفيف وزن السيارات بنحو 80 كيلوجرام، وخفض تكاليف تطوير وتصنيع المحركات بنسبة لا تقل عن 50%.
ويأتي هذا التحول بعد الانتقادات الواسعة التي واجهتها لوائح المحركات الجديدة لموسم 2026، خصوصاً اعتمادها بصورة أكبر على الطاقة الكهربائية، وما ترتب على ذلك من تحديات أثناء السباقات.
الوصول السريع للمحتوى
لماذا قررت فورمولا 1 العودة إلى محركات V8؟
اعتمدت فورمولا 1 محركات V6 توربو هجينة سعة 1.6 لتر منذ موسم 2014، قبل إدخال تعديلات واسعة على منظومات الدفع بداية من موسم 2026.
وكان الهدف من القواعد الجديدة زيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية وجذب المزيد من شركات السيارات إلى البطولة، عبر تطوير تقنيات هجينة تتناسب مع توجهات صناعة السيارات الحديثة.
وبموجب اللوائح الجديدة، أصبحت القوة الإجمالية موزعة بنسبة تقارب 50% لمحرك الاحتراق الداخلي و50% للمنظومة الكهربائية، مقارنة بنسبة تقارب 80% لمحرك الاحتراق و20% للكهرباء في موسم 2025.
لكن هذا التغيير كشف عن تحديات كبيرة، خصوصاً عندما ينخفض مخزون الطاقة في البطارية أثناء السباق، ما يجبر السائقين على الدخول في مراحل استعادة الطاقة وإعادة شحنها، ويؤثر على طريقة توزيع القوة خلال القيادة.
وأثار النظام الجديد انتقادات من عدد من أبرز سائقي البطولة، بينهم فرناندو ألونسو وماكس فيرستابن ولاندو نوريس، الذين أعربوا عن اعتراضهم على تأثير إدارة الطاقة الكهربائية في تجربة القيادة والتنافس.

سيارات أخف بنحو 80 كيلوجرام
أكد محمد بن سليم أن تخفيف الوزن يمثل أحد الأهداف الرئيسية وراء العودة إلى محركات V8، موضحاً أن التغييرات المرتقبة ستساهم في خفض وزن السيارات بنحو 80 كيلوجراماً.
ويُعد الوزن من أبرز التحديات التي واجهت سيارات فورمولا 1 خلال عصر المحركات الهجينة، نتيجة إضافة البطاريات والمحركات الكهربائية وأنظمة إدارة الطاقة.
ومن المنتظر أن يساعد تقليل وزن منظومة الدفع على تحسين رشاقة السيارات واستجابتها أثناء المنعطفات، إلى جانب تعزيز تجربة القيادة بالنسبة للسائقين.
ولم يكشف رئيس الاتحاد الدولي عن المواصفات الفنية الكاملة لمحركات V8 الجديدة، أو طبيعة الأنظمة الكهربائية التي قد ترافقها، لكن تصريحاته تشير إلى توجه واضح نحو تقليل التعقيد والوزن مقارنة بالمنظومات الحالية.

خفض تكاليف تطوير المحركات بنسبة 50%
لا تقتصر أهداف التغيير على تحسين الأداء، إذ يسعى الاتحاد الدولي للسيارات أيضاً إلى تقليل الأعباء المالية على الفرق والشركات المصنعة للمحركات.
وأوضح بن سليم أن المحركات الجديدة ستستهدف خفض تكاليف البحث والتطوير والمحركات نفسها بنسبة لا تقل عن 50%، مقارنة بالتكاليف المرتبطة بالأنظمة الحالية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التعقيد التقني الكبير الذي تتطلبه منظومات الدفع الهجينة الحديثة، وما يصاحبها من استثمارات ضخمة في تطوير البطاريات والإلكترونيات وأنظمة استعادة الطاقة.
وقد يساهم خفض التكاليف في تسهيل دخول شركات جديدة إلى البطولة، مع تقليل الفجوة المالية بين المصنعين الكبار والفرق الأصغر.
شاهد أيضاً:
عودة الصوت المميز لمحركات الثماني سلندر
أشار رئيس الاتحاد الدولي إلى أن استعادة الصوت الرياضي المميز لسيارات فورمولا 1 تمثل أحد الدوافع الرئيسية وراء القرار.
فقد ارتبطت محركات V8 بفترة مهمة من تاريخ البطولة، خصوصاً بين موسمي 2006 و2013، عندما كانت السيارات تستخدم محركات احتراق طبيعي التنفس عالية الدوران.
وتغيرت طبيعة الصوت بصورة واضحة مع الانتقال إلى محركات V6 التوربينية الهجينة في 2014، وهو ما أثار اعتراضات من بعض الجماهير التي فضلت صوت المحركات السابقة.
اقرأ أيضاً: سيارة عائلية بقلب فورمولا 1.. قصة رينو إسباس F1 المجنونة
وأكد بن سليم أن الهدف لا يتمثل في زيادة الضوضاء لمجرد رفع مستوى الصوت، بل في استعادة الطابع الصوتي الذي ارتبط بهوية سباقات فورمولا 1 لسنوات طويلة.
ومع ذلك، لم تتضح بعد تفاصيل تصميم محركات V8 الجديدة، أو ما إذا كانت ستعتمد على الشحن التوربيني أو التنفس الطبيعي، ولذلك لا يمكن الجزم بأنها ستقدم الصوت نفسه الذي اشتهرت به سيارات البطولة قبل 2014.
اشترك بالقائمة البريدية
احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول
إختر علامتك لمتابعة أخبارها وسياراتها
