إنضم لأكثر من 10M+ متابع

المربع نت – بعد سنوات من النمو القياسي، بدأ سوق السيارات في الصين بدخول مرحلة مختلفة تماماً، مع تراجع واضح في الطلب المحلي واحتدام المنافسة بين الشركات، وهو ما يدفع خبراء القطاع للتحذير من أن عام 2026 قد يكون الأصعب منذ عدة سنوات، ويمهد لموجة اندماجات وخروج عدد كبير من المصنعين من السوق.

وتشير أحدث التوقعات إلى أن مبيعات سيارات الركاب في الصين قد تسجل أكبر تراجع لها منذ عام 2021، بعد انخفاض حاد في مبيعات النصف الأول من 2026 بـ 20% إلى نحو 8.7 مليون سيارة فقط.

سوق السيارات في الصين يواجه أصعب أعوامه منذ 2021 والمنافسة تهدد بخروج عشرات الشركات

منافسة شرسة تضغط على الجميع في الصين

ويرى شياو فينج، رئيس أبحاث القطاع الصناعي الصيني في Citic CLSA، أن الواقع قد يكون أكثر صعوبة، إذ يتوقع انخفاض المبيعات إلى أقل من 20 مليون سيارة هذا العام مقارنة بالرقم القياسي في 2025 بـ 23.7 مليون سيارة، فيما يتوقع أن تتراجع مبيعات سيارات الطاقة الجديدة، التي تشمل السيارات الكهربائية والهجينة، بنسبة تتراوح بين 5 و6%.

ويؤكد محللون أن المنافسة العنيفة بين الشركات أصبحت أحد أبرز أسباب الأزمة الحالية، مع سعي المصنعين للحفاظ على حصصهم السوقية في ظل تراجع الطلب، الأمر الذي أدى إلى استمرار الضغوط على الأسعار والأرباح.

تكاليف أعلى ودعم حكومي أقل

ويواجه القطاع تحديات إضافية تتمثل في ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تقليص الحكومة الصينية برامج دعم شراء السيارات الكهربائية، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب مقارنة بالعام الماضي، الذي استفاد بشكل كبير من الحوافز الحكومية.

كما ارتفعت تكاليف النقل والطاقة في الصين بنسبة 15.3% خلال شهر يونيو على أساس سنوي، بينما واصلت مبيعات السيارات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي تراجعها، لتنخفض بنسبة 39% خلال الشهر نفسه، في حين هبطت مبيعات السيارات العاملة بالبنزين وحدها بنسبة 42%.

سوق السيارات في الصين يواجه أصعب أعوامه منذ 2021 والمنافسة تهدد بخروج عشرات الشركات 1
شيري تيجو 4

وفي المقابل، ارتفعت تكاليف إنتاج السيارات نتيجة زيادة أسعار المواد الخام والمكونات الأساسية، وعلى رأسها الليثيوم ورقائق الذاكرة المستخدمة في البطاريات والأنظمة الإلكترونية، وهو ما أدى إلى انخفاض متوسط هامش أرباح شركات السيارات إلى نحو 3.4% خلال الفترة بين يناير ومايو 2026، مع تراجع أرباح القطاع بنحو 20% على أساس سنوي.

ومن أجل الحفاظ على المبيعات، واصلت الشركات خفض الأسعار، لتنخفض أسعار سيارات الركاب في الصين بأكثر من 1% خلال يونيو، مع استمرار موجة الخصومات الخاصة التي تخفض أسعار بعض السيارات بما يصل إلى 20%، الأمر الذي زاد الضغوط على هوامش الأرباح المحدودة بالفعل.

شاهد أيضاً:

اندماجات متوقعة وبقاء الأقوى

ويتوقع شياو فينج أن تؤدي هذه الظروف إلى إعادة تشكيل سوق السيارات الصينية خلال السنوات المقبلة، مع تقلص عدد المصنعين تدريجياً، بحيث لا يتبقى بحلول عام 2030 سوى سبع أو ثماني شركات رئيسية تهيمن على السوق.

كما يرى أن شركات السيارات الأمريكية لن تتمكن من الصمود في السوق الصينية شديدة التنافسية، بينما يرجح استمرار شركات محلية مثل بي واي دي، وجيلي، وليب موتور، إلى جانب فولكس واجن وتويوتا، باعتبارها من أبرز الشركات القادرة على المنافسة مستقبلاً.

ورغم تسريع فولكس واجن خططها في السيارات الكهربائية داخل الصين، فإن الشركة سجلت انخفاضاً في تسليماتها داخل السوق الصينية بنسبة 25.9% خلال النصف الأول من 2026.

اقرأ أيضاً: رئيس فورد: مصانع الصين والمكسيك أعلى في الجودة من مصانع أمريكا!

ويشير المحللون إلى أن تحقيق مبيعات ضخمة أصبح شرطاً أساسياً للبقاء، إذ تحتاج الشركات إلى بيع نحو 500 ألف سيارة سنوياً للوصول إلى نقطة التعادل، وأكثر من مليون سيارة لتحقيق أرباح مستقرة، بينما يبدأ تحقيق وفورات الحجم الاقتصادية عند تجاوز مليوني سيارة سنوياً.

وتعكس الأرقام الحالية هذا الفارق الكبير بين الشركات، بعدما باعت بي واي دي نحو 1.8 مليون سيارة خلال النصف الأول من العام، مقابل 1.4 مليون سيارة لجيلي، و356 ألف سيارة فقط لليب موتور. أما فولكس واجن فسجلت نحو 973 ألف عملية تسليم خلال الفترة نفسها، فيما باعت تويوتا نحو 579 ألف سيارة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.

Image of ask section link

اشترك بالقائمة البريدية

احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول


صور من المربع نت