, المربع نت
 

لندن – واشنطن – سيدني: «الشرق الأوسط»
هل انتهت مع عام 2009 متاعب قطاع السيارات أم أن الحوافز الحكومية أعطته دفعة تحسن مؤقتة؟ أرقام المبيعات أظهرت أن سوق السيارات الأميركية أنهت عام 2009 بتحسن كبير في شهره الأخير، الأمر الذي يشير إلى بدء خروج صناعة السيارات الأميركية من «عنق الزجاجة». ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي زادت مبيعات سيارات الركوب والشاحنات الخفيفة في السوق الأميركية بنسبة 15.1% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2008 لتصل إلى 1.03 مليون سيارة، وفقا لبيانات مؤسسة «أوتو داتا» المعنية بمتابعة مبيعات السيارات في السوق الأميركية.

ولم يكن الأمر مختلفا في سوق أخرى رئيسية للسيارات، هي السوق الأسترالية، فقد سجل شهر ديسمبر الماضي نموا قياسيا في مبيعات السيارات بلغت نسبته 16%.

, المربع نت

وكانت الغرفة الاتحادية لصناعة السيارات الأسترالية قد ذكرت أن مبيعات السيارات في أستراليا بلغت العام الماضي 937 ألف سيارة بانخفاض نسبته 7.4% عن 2008، لكنها جاءت أفضل من التوقعات في ظل الظروف القاسية التي مرت بها الأسواق العالمية والمحلية. إلا أن الغرفة اعتبرت أن الإعفاءات الضريبية التي حصلت عليها مبيعات السيارات من خلال حزمة إنعاش الاقتصاد الحكومية ساهمت في انتعاش المبيعات. وهذه الأرقام حملت شركة «تويوتا موتورز» اليابانية، أكبر منتج سيارات في أستراليا، إلى اعتبار أن «الأوقات الجيدة» لصناعة السيارات عادت.

ولكن، على الرغم من التحسن المسجل في ديسمبر الماضي في الولايات المتحدة، فإن الحجم الإجمالي للمبيعات، خلال العام الماضي، ظل أدنى من مبيعات عام 2008 بنسبة 21.2%؛ إذ لم يتجاوز عتبة الـ 10.43 مليون سيارة مقابل متوسط مبيعات سنوي خلال السنوات العشر الماضية يبلغ 16 مليون سيارة.

إلا أن اللافت في الأرقام المعلنة أن شركة «جنرال موتورز»، أكبر شركات السيارات الأميركية، استطاعت تقليص تراجع مبيعاتها في سوقها المحلية خلال ديسمبر الماضي، فقد ذكرت «جنرال موتورز» أن مبيعاتها داخل السوق الأميركية وصلت خلال الشهر المذكور إلى 208 آلاف و511 سيارة، أي بتراجع نسبته نحو 6% عن مبيعات الشهر نفسه من عام 2008. وأرجعت الشركة هذه النتيجة إلى تحسن مبيعاتها من ماركتي «بونتياك» و«ساترن».

وكشفت «جنرال موتورز» أن إجمالي مبيعاتها خلال العام الماضي في سوقها المحلية تراجع بنسبة 30% ليصل إلى 2.1 مليون سيارة.

وفي المقابل أعلنت شركة تويوتا اليابانية ارتفاع مبيعاتها في السوق الأميركية خلال شهر ديسمبر الماضي بشكل ملموس، إذ وصلت إلى 187 ألفا و860 سيارة، أي بزيادة نسبتها 32% على مبيعات ديسمبر 2008.

غير أن مبيعات تويوتا، أكبر شركة سيارات على المستوى العالمي حاليا، شهدت تراجع إجمالي مبيعاتها خلال العام الماضي بالسوق الأميركية بنسبة 20% تقريبا ليصل إلى 1.8 مليون سيارة.

وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة «سمارت» للسيارات الصغيرة، أحد قطاعات مجموعة «دايملر» الألمانية، تراجع مبيعاتها داخل السوق الأميركية خلال الشهر الماضي بشكل كبير، إذ إن هذه المبيعات لم تتجاوز الـ864 سيارة في ديسمبر الماضي، مما يعني تراجعها بنسبة تفوق الـ 63% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2008.

وبدورها أعلنت شركة «أودي» الألمانية للسيارات ارتفاع مبيعاتها في السوق الأميركية خلال ديسمبر الماضي بشكل ملموس، إذ وصلت إلى 9030 سيارة، أي بارتفاع نسبته 17.1% مقارنة بمبيعات الشهر نفسه من عام 2008. غير أن الشركة ذكرت أن إجمالي مبيعاتها بالسوق الأميركية تراجع، خلال العام الماضي، بنسبة 5.7% ليصل إلى 82 ألفا و716 سيارة.

كما ارتفعت مبيعات مجموعتي «فولكس فاغن» و«بي.إم.دابليو» الألمانيتين في السوق الأميركية خلال شهر ديسمبر الماضي، فبلغت مبيعات «فولكس فاغن» 20387 سيارة بزيادة نسبتها 16% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2008. ولكن، وعلى الرغم من هذه الزيادة، فإن إجمالي مبيعات «فولكس فاغن» في الولايات المتحدة خلال عام 2009 الماضي بلغ 213454 سيارة، بتراجع نسبته 4.3% عن عام 2008.

من ناحية أخرى حققت مجموعة بي.إم.دابليو زيادة في مبيعاتها بالسوق الأميركية، حيث باعت 23617 سيارة، أي بزيادة نسبتها 9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وبلغ إجمالي مبيعات بي.إم.دابليو في السوق الأميركية خلال العام الماضي نحو 241727 سيارة بتراجع نسبته 20% عن عام 2008.

وفي السياق نفسه أعلنت شركة «بورشه» الألمانية لصناعة السيارات الرياضية أن حجم مبيعاتها من السيارات خلال الشهر الماضي في الولايات المتحدة لم يشهد تغيرا كبيرا مقارنة بالشهر المقابل من عام 2008، إذ وصلت هذه المبيعات إلى 2118 سيارة مقابل 2154 في الشهر ذاته من عام 2008.

مع ذلك اعتبرت «بورشه» هذه النتائج أحسن حصيلة مبيعات شهرية تحققها خلال العام الماضي، وذلك بفضل رواج موديلات «بورشه» مثل 911، وبوكستر، وكاين.

وأعلنت شركة «فورد» الأميركية، ثاني أكبر شركة سيارات في الولايات المتحدة، أن مبيعاتها في السوق الأميركية شهدت ارتفاعا ملحوظا في ديسمبر الماضي؛ إذ إن مبيعاتها من السيارات وصلت إلى 184 ألف و655 سيارة بارتفاع تصل نسبته إلى 33% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2008. وقالت الشركة إن هذه أفضل حصيلة مبيعات شهرية تحققها فورد منذ مايو (أيار) الماضي، وهي النتيجة التي أسهمت فيها كل ماركات سيارات فورد.

وكان إجمالي مبيعات فورد قد تراجع خلال عام 2009 بنسبة 15.4% ليصل إلى نحو 1.68 مليون سيارة.

وتعلق الشركة آمالا كبيرة على سيارتها الجديدة بانيرما ذات الأبواب الأربعة التي استطاعت تحقيق نمو كبير في المبيعات خلال فترة الأشهر الثلاثة التي طرحت فيها في الأسواق، فضلا عن استمرار تزايد الطلبات عليها.

سيارات للبيع من أصحابها

T

T
T
T

مقالات ذات علاقة

0 تعليقات

اترك تعليقاً