27 ديسمبر، 2011 3:24 م منذ 8 سنوات, 3 أشهر

مبتعثون يطمحون لتطوير المرور في السعودية والاستفادة من التجربة الأمريكية

A A A

أوكلاهوما: صالح آل حيدر

وعبر عدد من المبتعثين السعوديين في ولاية أوكلاهوما الأمريكية عن إعجابهم بالتجربة الأمريكية في مجال تطبيق أنظمة المرور والتي لا تتطابق مع أنظمة المرور في السعودية, حيث عبر بعضهم عن أملهم في تطبيق هذه التجارب في السعودية.
يقول الطالب سعيد الصالحي إن ما يلفت النظر بالفعل في الطرق والشوارع الأمريكية حب الناس للنظام وقوة هيبته لدرجة أن قائد المركبة الأجنبي سرعان ما يتأقلم مع الحرص على نظام القيادة, فما إن تبدأ إحدى الإشارات المرورية بالتوقف لعارض إلكتروني حتى يبدأ جميع المارة بالتقيد بالنظام وكأن الإشارة لا داعي لوجودها أصلا. وأضاف الصالحي أن هيبة النظام والتوعية هما من فرضا ذلك بجدارة مما قلل نسبه الحوادث في أمريكا لدرجه لا تكاد تذكر إلا في حالات القيادة تحت تأثير الكحول, وهي حوادث نادرة كما نشاهد من خلال التلفزيون أو الصحف اليومية.
من جهته قال الطالب محمد آل حمدان: نحن مازلنا جزءاً من وطننا الغالي تبهجنا مرحلة التقدم والتطور التي يتحدث عنها العالم بشكل مستمر عن وطني ولكن مازالت هناك الكثير من الحوادث المرورية القاتلة, ما هي المسببات الرئيسة لها؟ وما الحلول؟ وهل من العيب أن نستفيد من تجربة الدول المتقدمة في حفظ النظام وإعداد الدراسات الفعلية من خبراء لهم باع طويل في الأبحاث والدراسات أم إن النظام المروري سيبقى على ما هو عليه!؟ وأردف آل حمدان: إلى متى ونحن نفقد أبناء هذا الوطن بأعداد غير معقولة ولا يمكن أن يتخيلها العقل.. أين النظام؟
وأضاف: أعترف بأنني في يوم من الأيام كنت من الشباب الذين لا يمارسون السرعة الجنونية وعدم احترام النظام وقطع الإشارة ولكن البعثة كانت سببا في تغيير نظرتي ودفعتني لحب النظام واحترامه رغم صرامته وهذا الحب دفعني هنا على أن يتغير الوضع وتطبق مثل تجارب هذه الدول التي ساهمت في كبح جماح الكثير من المراهقين الذين لا يبالون بحياتهم أو حياة الناس.
وأكد محمد أن البعثة ليست مجرد دراسة جامعية فحسب بل إنها توسع مدارك الشخص في جميع مجالات الحياة وخاصة النظام.. إنها تعلمك النظام أكثر من أي شيء خاصة وأن أمريكا من الدول المتقدمة كثيرا والتي يحترم فيها الناس النظام أكثر من أي شيء آخر.
والبارز في قصة محمد أنه كغيره من السعوديين الذين قدموا إلى أمريكا وهم لا يعرفون عنها شيئا فتحولت بعثته إلى مأساة حقيقية وكل ذلك بسبب قيادة السيارة بأسلوب متهور وخال من الاهتمام والانضباط.
يقول محمد: في بداية قيادتي للسيارة وفي الطرقات الأمريكية مررت بتجربة غريبة وخطيرة كثيرا, فعلى الرغم من سهولة الحصول على رخصة القيادة في أمريكا, إلا أن ذلك لم يمنع من أن أدفع قيمة استهتاري بالقوانين المرورية هنا حيث سددت ما يقارب الــ1000دولار وهي قيمة عدد من المخالفات المرورية, ناهيك عن محاكمتي في إحدى المحاكم المرورية الأمريكية, وانتهى الحال بالمعاهدة على حفظ النظام وإلا فإن السجن لمدة طويلة وسحب رخصتي سيكونان عقابي في المرات المقبلة.
وأشار محمد إلى أن احترام الناس لسيارات الإسعاف والإطفاء يكون من خلال وقوف السيارات التي تمر أمامها على جانبي الخط, وهو ما لا يمكن أن تراه في السعودية ناهيك عن حالات قطع الإشارات والتهور وتعريض حياة الآخرين للخطر. وأضاف أننا نفتقد لتلك الإحصائيات المرورية الدقيقة وكذلك تقسيم مهام المرور.
يحيى صالح وهو طالب آخر مبتعث إلى أوكلاهوما ذكر أن المرور يحتاج إلى التخصص بالأمور المرورية والبعد عن بعض الأشياء التي تعتبر من اختصاص أمانات المناطق وتندرج تحت قائمة اهتماماتها مثل الإشارات المرورية. وأضاف أن الطرق السريعة تحتاج إلى عدادات إلكترونية تخبر قائد المركبة بأن الطريق أمامه مزدحم حتى يضطر لتغيير مساره لطريق آخر وأيضا من خلال وجود شركة تعنى ببحث سلامة الطرق ومدى أمانها للمركبة مشددا على أن الحلول كثيرة ولكن يحتاج هذا الجهاز لدعم قوي حتى نحمي أنفسنا وأبناء الوطن من سفك كل تلك الحوادث الدموية على الطرق.
أما عبدالله علي فقال إن إشارة التوقف "قف"والتي تربط الطرق الفرعية يحترمها الأمريكيون كثيرا على عكس ما يحدث عندنا, ويظهر ذلك بشكل ملفت يوميا عندما نذهب للجامعة, مما يؤكد قوة وصرامة النظام وكذلك إشارات السرعة والتي قد تكون في بعض مدننا للأسف قد شوهت على طرقنا بفعل بعض المستهترين أو لعدم جدواها. وأضاف أن الكثير من زملائه قبل قدومهم لأمريكا خلال سنة واحدة تعرضوا لكثير من الحوادث, ولكنهم وبعد مرور عامين في أمريكا احترموا قيمة النظام, مشيرا إلى أنه من الضروري أن يستفاد من تجربة أمريكا في تطبيق القوانين المرورية والاستفادة منها في أمور أخرى تخص هذا الجانب.

ماهي السيارة المناسبة في نظرك من ناحية الاسعار والاقتصاد والمواصفات لهذا العام؟


عرض نتائج التصويت

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

للأعلى
246