اول سيارة في العالم تعرف على تاريخ تصنيعها وكيف ظهرت لأول مرة وإلى أين وصلت الآن 1

المربع نت – قد يكون من الصعب تحديد من هو مخترع اول سيارة في العالم نظراً لكونها واحدة من أعظم الإختراعات على وجه الأرض، فُهناك الكثير من الأشخاص الذين ساهموا في إختراع السيارة التي بدأت في البداية بتصميم على اسكيتش رسم على يد العالم ليوناردو دافنتشي، حيث وجدوا المؤرخون رسمة للعالم الفرنسي ليوناردو دافنشي لتصميم أول سيارة تعمل بقوة البخار، وكان ذلك في عام 1478، أي في القرن الخامس عشر.

ولكن قبل ذلك، كان هُناك سيارات أخرى تعمل بطاقة الرياح وتحديداً بالطواحين الهوائية وتستمد منها القوة لتحريكها، ويُعد أول إختراع مسجل لاستخدام الرياح كقوة محركة للعربات ظهرت في عام 1472 باسم روبرت فالتوريو، ولكنها لم تستخدم، ومن المتوقع أن تكون هذه العربة التي سجل بها روبرت براءة الإخترع، اول سيارة في العالم تعمل بطاقة الرياح.

اول سيارة في العالم

اول سيارة في العالم

وكما ذكرنا في الأعلى، أن العديد من الأشخاص ساهموا في ظهور السيارة ومنها في البداية العربات التي كانت تجرها الخيول، والتي ظهر لها براءة إختراع لتكون عربات يتم تحريكها بقوة الرياح عن طريق طواحين هوائية، وبعدها السيارات البخارية، والتي ظهرت لأول مرة بالفعل على يد المخترع الفرنسي نيكولاس جوزيف كوجن وذلك عام 1769.

ولكن يوضح المؤرخون أن هُناك شخص آخر هو من صنع أول نموذج للعربة البخارية الأولى في العالم عام 1678، وهو فرديناند فيربيست، المبشر اليسوعي البلجيكي، ولكن إتفق الجميع على أن نيكولاس جوزيف هو أول من إخترع اول سيارة في العالم بخارية بتصميم حديث، وهي التي تظهر في الصورة في الأعلى.

ولم تتوقف صناعة السيارات على قوة الرياح والبخار فقط، بل سجل العالم الفرنسي فيليب ليبون أول براءة إختراع لسيارة تعمل بقوة غاز الفحم وذلك في القرن الثامن عشر، كما أنه قدم أول إقتراح لاستخدام الكهرباء في السيارات، والتي أصبحت تتواجد في العديد من دول العالم الآن، وسوف يتم تعميمها على كل دول العالم في المستقبل القريب، حيث أعلن الإتحاد الأوروبي عن حظر بيع سيارات الإحتراق الداخلي والهايبرد، واستخدام السيارات الكهربائية فقط في شوارع أوروبا، كما أنها ستطبق غرامات قاسية لمن يبيع سيارة تعمل بمحرك إحتراق داخلي في أي دولة من دول الإتحاد الأوروبي.

وفي عام 1807، صنع إسحاق دي ريفاس أول سيارة تعمل بالغاز كما استخدم محركه غاز الهيدروجين كوقود، ولم تظل السيارات إلى هذا الحد، ولكنها كانت في تطور مستمر في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا أيضاً.

ولم يتوقف في العربات أو السيارات البخارية إلى هذا الحد، فكل فترة كانت تظهر عربة جديدة من البخار في دول مختلفة، وتطويرات عديدة مع ظهور الحافلات التي تعمل بالبخار أيضاً، ولكن كل هذا كان مجرد تطوير ليس له مستقبل بحسب ما تم ذكره في العديد من المجلات في بريطانيا آنذاك، حيث تم فرض غرامات وضرائب على تلك العربات والحافلات البخارية كانت تصل إلى 5 جنيه استرليني، والوقت المُهدر الذي كان يضيع في تشغيل تلك الحافلات والعربات البخارية.

عصر السيارات الكهربائية

اول سيارة في العالم

وبعد المشاكل التي واجهت السيارات البخارية أو العربات والحافلات التي تعمل بطاقة البخار والغاز، ظهرت سيارات كهربائية لأول مرة في عام 1832 على يد المخترع روبرت أندرسون، أي قبل 190 عاماً من اليوم وقبل إختراع السيارات التي تعمل بمحركات إحتراق داخلي، وحققت السيارات الكهربائية نجاحاً كبيراً في هذا الوقت من 1835 وحتى 1910.

كانت في بداية الأمر، يتم تشغيل السيارة الكهربائية عن طريق كابس زر يتم الضغط عليه طول المسافة التي تمشيها بالسيارة قبل أن يتم شحنها مرة أخرى، ومع مرور الوقت تم استخدام بطارية كهربائية لتشغيل السيارة والذي اخترعها الفرنسي غاستون بلانتي في عام 1860، وتم تطويرها وتحسينها من قبل كاميل فور في عام 1881، هذا الأمر جعل السيارات الكهربائية ممكنة ولها مستقبل مبهر.

ولكن كان هُناك عقبتين أمام إنتشار السيارات الكهربائية بشكل أكبر، العقبة الأولى هي عدم وجود بنية تحتية لشحن السيارات الكهربائية، حيث لم يكن هُناك بيوت خاصة بها كهرباء في ذلك الوقت إلا قليل جداً، والسبب الثاني أو العقبة الثانية التي وقفت أمام مستقبل السيارات الكهربائية في ذلك الوقت، هو مدة الشحن الطويلة لها، مع نفاذ الشحن بسرعة من السيارة.

وبعد ظهور السيارات التي تعمل بمحركات إحتراق داخلي والأخص البنزين، أصبح إنتشار السيارات الكهربائية من أصعب ما يكون، حيث وفرت سيارات البنزين المدى الطويل للسير مع تعبئة خزان الوقود بشكل أسرع، حتى مع أصواتها المزعجة في البداية والاهتزازات الكبيرة، إلا أنها أطاحت بالسيارات الكهربائية، حيث تمت إعاقة مبيعات السيارات الكهربائية في العالم في عام 1910.

ومع وصول عام 1912 وصلت مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 33,842 سيارة، ومع بداية القرن العشرين، كان 40% من السيارات التي تتواجد في الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بالبخار، و38% سيارات تعمل بالكهرباء، مع 22% تعمل بالبنزين.

اقرأ أيضاً: تاريخ السيارات الكهربائية: بدأت قبل محرك الاحتراق بـ 56 عامًا!

عصر سيارات الإحتراق الداخلي

اول سيارة في العالم

والعصر الذي أنهي السيارات الكهربائية هو عصر ظهور السيارات البنزين أو السيارات التي بمحركات إحتراق داخلي، والتي بدأت رسمياً بجسب المؤرخين في عام 1886 على يد الألماني كارل بنز المنسوب إليه لقب مُخترع السيارة بمفهومها الحديث بمحركات إحتراق داخلي، ولكن في الحقيقة فهو لم يخترع هذه النوعية من المحركات، حيث كانت تتواجد من قبل ذلك بسنوات.

حيث اكتشف المهندس الفرنسي ألفونس بو دي روتشاس مبدأ المحرك رباعي الأشواط المتواجد في السيارات الحديثة اليوم، وكان ذلك في عام 1862 عن طريق الصدفة، وبعده قام الألماني نيكولاس أوغست أوتو بتصميم محرك رباعي الأشواط في عام 1876، أي قبل إختراع كارل بنز للسيارة التي تعمل بمحرك إحتراق داخلي.

ولكن الحق يُقال، أن كارل بنز مؤسس شركة مرسيدس، هو من أسس أو إخترع السيارة بمفهومها الحالي والتي كانت أساس تطور السيارات الحديثة وثورة في صناعة السيارات في ذلك الوقت من الزمان، وبحسب براءات الإختراعات المُعترف بها دولياً، فإن كارل بنز هو مخترع اول سيارة في العالم، وذلك بعد حصوله على براءة الإختراع لسيارته في عام 1886.

صناعة السيارات الآن

أما الآن، فتطورت صناعة السيارات بشكل كبير جداً وأصبحت السيارات يتم تصنيعها عن طريق الإعتماد على الروبوتات، وقد أعلنت من قبل شركة جيلي الصينية عن أول مصنع لها يعمل من خلال الروبوتات فقط، ورجوعاً إلى ما قبل الروبوتات، فكان الفضل الأول لتطوير صناعة السيارات بشكلها الحالي هو الأمريكية هنري فورد، مؤسس شركة فورد الأمريكية، حيث أدخل نظام جديد في صناعة السيارات في فترة التسعينات، وهو صناعة السيارات بشكل أسرع من خلال إبتكاره خط الإنتاج المعروف حالياً.

مقالات ذات علاقة

0 تعليقات

اترك تعليقاً