تحديات صناعة وتطوير السيارات الكهربائية: أصعب كثيراً مما نتخيل!

[printfriendly]
A A A
12 سبتمبر، 2021 منذ 1 شهر, 1 أسبوع

المربع نت – يُعتقد خطئاً أن صناعة السيارات الكهربائية أسهل كثيراً من صناعة السيارات العاملة بمحركات الإحتراق الداخلي، والسبب؟

يعلل ذلك بأن الأجزاء المتحركة ومكونات التصنيع أقل من العتاد، وكلما قلّ عدد الأجزاء والمكونات أصبح الأمر أسهل وأقل تعقيداً.. والحقيقة أن تلك النظرية تكون صحيحة في بعض الحالات لكنها لا تنطبق على تلك الحالة بالتحديد.. فالسيارات الكهربائية تواجه تحديات من نوع مختلف تماماً عن السيارات العاملة بمحركات الإحتراق الداخلي.. تحديات نواجهها للمرة الأولى ولم يسبق لنا أن رأيناها في السيارات الاعتيادية.

التحكم في درجة حرارة البطاريات

يعد التحكم في درجة حرارة البطاريات والوصلات وغيرهم من الأجزاء التي تمر من خلالها الطاقة الكهربية هو أعقد وأصعب تحدٍ تواجهه السيارات الكهربائية حول العالم.

فالبطاريات والمحركات لها درجة تشغيل مثالية لا يجب ان تزيد عنها او تنخفض عنها حتى ولو بقدر بسيط، فالأمر ليس بالبساطة نفسها في المحركات العادية التي نتفاجئ مثلاً بوصول المحرك للحد الأقصى من درجة الحرارة فنتوقف لنتركه يهدأ قليلاً، الأمر أصعب من ذلك كثيراً، الطاقة الكهربائية لديها القدرة على صهر المعادن في ثوان معدودات.. الخطأ الحراري في السيارات الكهربائية يتسبب في كارثة.

على الجانب الآخر، لا يمكن للبطاريات العمل في درجة الحرارة الباردة.. وإن عملت، فإنها لن تكون بنفس كفائتها المعتادة، ولذلك تحاط البطاريات بوسائل لتسخينها إذا لزم الأمر، وتوصيلها لدرجة حرارة التشغيل المثالية بشكل دائم ومنتظم.

فسيارات تسلا مثلاً تقوم بالإنتظار دقائق لتسخين البطاريات إلى أن تصل إلى درجة التشغيل المثالية في حالة ان قررت الحصول على أفضل وأسرع إنطلاقة من 0 – 100 كم/ ساعة.

الأعقد ان كل ما سبق لا ينطبق على البطاريات فقط لا غير، بل ينطبق حرفياً على كل شيئ تسير من خلاله الطاقة الكهربائية بداية من البطارية ثم الوصلات ثم الأسلاك وغيرهم.. يمكننا تلخيص ما سبق ان السيارة الكهربائية تكون محاطة بردياتير بحجم كبير ملفوف حول كل تفصيلة كبيرة او صغيرة في تلك السيارة.

الإعتماد الكامل على النفس

بالرغم من إعلاء قيمة التعاون والإتحاد خلال العقود الماضية، والعمل على التكاتف بين الشركات المختلفة لتحقيق معدلات إنتاج أعلى وتخصص أفضل في شتى المجالات، الا انه في عام 2021 قد ثبت ان الإعتماد الكامل على النفس له العديد من الفوائد أيضاً.

على سبيل المثال، شركة تسلا المتقدمة للغاية وذات الصيت المنتشر لديها فرصة كبيرة في الأيام الحالية ان تحقق أرباح ومبيعات مهولة، الا انها وبسبب أزمة نقص أشباه الموصلات في الفترة الحالية تعاني من تناقص في الإنتاج.. والسبب؟

هو إعتمادها على شركات خارجية لتوفير أشباه الموصلات.

على عكس شركة مثل “BYD” على سبيل الممثال التي تقوم بإنتاج أشباه الموصلات لنفسها، فلم تعاني مطلقاً من تلك الأزمة ويسير إنتاجها حسب الجدول الزمني والكمّي المحدد، ونتعلم من ذلك ان الإعتماد على النفس بشكل كامل هو اول تحدٍ يواجه شركات السيارات الكهربائية، فلم يعد الأمر متعلقاً بشراء الشركة لمحرك كهربائي من اي شركة متخصصة والإعتماد عليه في سياراتها، بل أصبح الأمر متعلق بتطوير وإنتاج كل وكافة أشكال التصنيع بشكل كامل.

القيام بالوظائف الأساسية خلال إنتهاء البطارية من الطاقة

يعد هذا الأمر بالغ الصعوبة، فتخيل معي عزيزي القارئ انك تسير بسيارتك الكهربائية على سرعة 120 كم/ ساعة وفرغت البطايات من كل الطاقة الكهربائية بشكل كامل، وعندما تقرر التوقف في جانب الطريق وتحاول إستعمال المكابح تتفاجئ ان نظام المساعدة في الكبح لا يعمل.. والسبب؟

ان البطارية قد فرغت من الطاقة وبالتالي لا توجد طاقة كهربائية كافية لتشغيل نظام المساعدة في الكبح.. قِس الأمور على ذلك.

تواجه السيارات الكهربائية العديد من التحديات في الحفاظ على الحد الأدنى من الطاقة الكافية لتشغيل كل الوظائف الأساسية في السيارة بشكل آمن حتى خلال فراغ البطارية بشكل كامل من الطاقة الكهربائية.. التحدي كله يتلخص في التعرف على تلك الشعرة البسيطة الفاصلة التي يتقرر عندها ان السيارة ستتوقف عن السير وتخصيص ما بقي من البطارية لأداء الوظائف الأساسية للسيارة.

تكلفة التطوير باهظة الثمن

صناعة السيارات الكهربائية تعد تكنولوجيا جديدة على البشرية، وأي تكنولوجيا جديدة على البشرية تتمتع بتكلفة تطوير وتصنيع عالية للغاية، وكلما تقدم بها العمر في البحث والتطوير أصبح الأمر أسهل وأقل كلفة وثمناً، إلا أن الأمر الآن يعد في مراحله الأولية وبسبب تلك النقطة تعد تكلفة التطوير والتصنيع ذات سعر مرتفع.

BNR

ماهي السيارة المناسبة في نظرك من ناحية الاسعار والاقتصاد والمواصفات لهذا العام؟


عرض نتائج التصويت

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

single.php
للأعلى
24