“قفص الطيور ووزن الريشة” وراء نجاح مازيراتي في عالم السباقات!

[printfriendly]
A A A
6 سبتمبر، 2021 منذ 1 أسبوع, 3 أيام

المربع نت – تعد شركة مازيراتي واحدة من أعرق وأبرز الشركات في تاريخ السباقات وصناعة السيارات على مستوى العالم بشكل كامل، شركة بشعار الرمح الثلاثي من تمثال “نبتون” في بولونيا بعراقة وإرث ممتد ل 95 عام!

فكيف تمكنت مازيراتي من السيطرة على عالم سباقات السيارات بإستخدام “وزن الريشة”؟ وما قصة “قفص الطيور”؟

هذا ما سنعرفه سوياً في “حكاية” مازيراتي في عالم السباقات ، وكيف ساهمت في إحداث تغييرات جذرية الى يومنا هذا في تاريخ الصناعة بالكامل.

البداية

تأسست مازيراتي عام 1926 حيث كانت مصنعاً لسيارات السباق ، وتم التأسيس على يد الإخوة ” الفيري – كارلو – بيندو – ماريو – إيتوري – إرنستو”.

وبدأت العلامة الإيطالية الفاخرة رحلتها في عالم السباقات لتحقق العديد والعديد من النجاحات المختلفة عبر السنين ، لتصبح العلامة التجارية الإيطالية الوحيدة التي تفوز بسباق “انديانا بوليس 500” عام 1939 و 1940.

الوصول الى القمة

وصلت مازيراتي إلى ذروتها مع طراز 250F ، وكان السباق بقيادة “خوان مانويل فانجيو”. الذي جلس للمرة الأولى في 250F في موسم الفورمولا 1 عام 1954 ، وفاز بسباقين حيث انتهى به المطاف بطل 1954.. انتقل بعدها الى مرسيدس – بنز.

عاد “فانجيو” مرة اخرى إلى 250F في عام 1957 وسجل أربعة انتصارات ، وتوج بطلاً للعالم في Formula One للمرة الأخيرة في مسيرته.

كانت أواخر الخمسينيات من القرن الماضي فترة التغيرات العظمى في سباقات السيارات. بسبب تقدم سيارات السباق والمركبات السريعة في أوروبا ، وشهد العصر عددًا من الحوادث المروعة في السباقات او على الطرق العامة.

الحادث الذي غير مجرى السباقات للأبد!

وقع الحادث الذي غير سباقات الطرق الإيطالية في عام 1957 في “ميل ميجليا” ، حيث تعرضت سيارة “ألفونسو دي بورتاجو” من نوع فيراري “335 S” لثقب في الإطارات ، مما أدى إلى دوران السيارة ومقتل عشرة متفرجين ، خمسة منهم أطفال…

كما قُتل “دي بورتاجو” وملاحه “إدموند نيلسون” بشكل مأساوي للغاية. في أعقاب السباق القاتم.

تطلب العصر الجديد من السباقات ان تكون النماذج الأولية  من سيارات أخف وزنًا وأكثر رشاقة وأكثر قدرة على المناورة ، والأهم ان تكون في نفس الوقت ذات قوة وصلابة عالية للغاية لحماية السائقين حتى لا تتكرر مأساة “بورتاجو” وملاحه.

أدت هذه التغييرات في القواعد الى تغييرات في التصميمات وطرق البناء ، وظهرت التقنيات الجديدة مثل monocoque الذي تم اعتماده بسرعة من قبل الشركات المصنعة البريطانية.

التحديات الجديدة تتطلب إجابات خارج الصندوق – كلمة السر وزن الريشة!

على الرغم من نجاح مازيراتي خلال الأعوام الفائتة في السباقات، واجهت مازيراتي صعوبات مالية عديدة ، بلغت تلك الصعوبات ذروتها في عام 1957 عندما تحطمت جميع سيارات مازيراتي 450S الثلاث طوال الموسم. كانت مازيراتي تكافح ماليًا بالفعل ، وكان طراز 450S ثقيلًا وغير موثوق به.

وبسبب هذا الثقل كان جيدًا فقط في خط مستقيم وغير مناسب تمامًا للتحديات والمعايير الجديدة لسباقات المضمار.. للبقاء على قيد الحياة ، احتاجت مازيراتي إلى سيارة جديدة ، تختلف اختلافًا جذريًا عن torpid 450S.

أدرك جوليو ألفيري أن الخفة هي مفتاح الفوز ، لذلك بدلاً من تجربة المحركات الكبيرة أو التصميمات باهظة الثمن ، ابتكر هيكلًا أنبوبيًا خفيف الوزن لم يسبق رؤيته من قبل.. وهو المنتشر الآن في كل سيارات السباقات تحت مصطلح “الرول كيدج – Roll cage”.

كانت تلك الفكرة عبقرية للغاية وكان هذا هو الظهور لها حول العالم بشكل كامل ، كانت السيارة خفيفة للغاية مما ساهم بشكل مباشر في زيادة التسارع بشكل ملحوظ ، والقدرة على المناورة على السرعات العالية والدخول والخروج من المنعطفات بشكل مدهش ، حتى توصل “جوليو” الى ان كلمة السر هي “وزن الريشة”.

عند الانتهاء من التصميم الأول ، قام Stirling Moss بنفسه باختبار مكثف للسيارات حول نوربورغرينغ وفي Aeroautodromo في مودينا حيث كشفت الإختبارات الخاصة بالبناء الأولي عن بعض العيوب. عند التعرض للضغط ، أظهر جزء كبير من اللحامات شقوقًا وكسورًا بسبب الصلابة العالية للفولاذ المستخدم.

كان حل هذه المشكلة الخطرة اللغاية غير بديهي وخارج الصندوق تماماً ، ولكنه بسيط وفعال للغاية!

بكل بساطة ، أعاد Alfieri تصنيع الهيكل باستخدام فولاذ أكثر نعومة وبجودة أقل ، وبالرغم من أن هذا الاقتراح واجه معارضة شديدة ، الا انه قد أثبت أنه الخطوة الصحيحة ، وبالتالي يمكن لـ Tipo 60 الاحتفاظ بوزنه المنخفض للغاية دون إضافة المزيد من التعزيزات الفولاذية إلى الهيكل.

وفي يوليو 1959 ، كانت السيارة جاهزة للظهور الرسمي لأول مرة في سباق الجائزة الكبرى السابع في “روان” ، وهو حدث لكل من سيارات الفورمولا 2 والسيارات الرياضية. فاز Stirling Moss بكلا الحدثين: الأول في Cooper T45 Borgward والآخر في Tipo 60.

بين عامي 1959 وفبراير 1961 ، صنعت مازيراتي ما مجموعه ست سيارات تيبو 60 و 17 سيارة تيبو 61 ، بما في ذلك أول نموذج أولي من مازيراتي تيبو 60 ، الذي تم تحويله لاحقاً إلى مواصفات تيبو 61.

تم بناء كل من سيارات السباق Tipo 60 و Tipo 61 حول هيكل أنبوبي خفيف الوزن مماثل يتكون من أكثر من 200 أنبوب قصير من الصلب الموليبدينوم.

القصة وراء مصطلح “قفص العصفور”

ترجع القصة وراء هذا المصطلح ، انه عندما تم تجريد الهيكل الفولاذي المعقد لـ Tipo 60 و Tipo 61 من هيكل السيارة ، كان يشبه إطار قفص العصافير ، ومن هنا جاء لقب قفص العصافير الذي جعل هذه السيارات مشهورة للغاية.

ولتحقيق الصلابة الالتوائية المثلى في تصميم وزن الريشة ، قام “جوليو ألفيري” ببناء عدد كبير من الهياكل المثلثية في جميع أنحاء الشاصيه ، خاصة في المناطق عالية الضغط ، لتصبح بذلك السيارة ذات صلابة وقوة أعلى مع إحتفاظها في الوقت ذاته بوزن خفيف للغاية.

وفي شكله النهائي ، كان الإطار الذي يشبه القفص صلبًا ويزن 155 رطلاً فقط ما يوازي 70 كجم فقط لا غير!

مما يعني أن فكرة جوليو ألفيري الثورية تم تنفيذها تمامًا على Maserati Birdcage Tipo 60 و Tipo 61 .

ماذا عن المحرك وديناميكية الهواء؟

لتحقيق مركز ثقل منخفض وتوزيع مثالي للوزن ، قام “جوليو ألفيري” بإمالة المحرك بزاوية 45 درجة ، وحرّكه خلف المحور الأمامي للعجلات ، وأتاح هذا الإعداد أيضًا تشكيل جانب ديناميكي منخفض للغاية من حيث معامل السحب للواجهة الأمامية للسيارة ، مما زاد من قدراتها على إختراق الهواء بسهولة وبمقاومة لا تذكر.

وأخيرًا ، تم إعادة صياغة المحرك وتم نقل نظام العادم إلى الجانب الأيمن وتم تجهيز Tipo 60 بنظام إشعال Marelli المزدوج بجانب مكربن مزدوج من Weber 45 DCO3 ، لتصبح القوة النهائية للمحرك 200 حصان.

ولكي يكون طراز تيبو 61 أكثر كفاءة ، تم تزويد السيارة بمحرك بسعة 2.9 لتر DOHC بقوة 250 حصانًا ، ولكنه كان أيضًا أثقل بمقدار 30 كجم. ومع ذلك ، بفضل ديناميكا الهواء وخفة الوزن ، يمكن أن تحقق تيبو 61 سرعات تبلغ حوالي 180 ميلاً في الساعة ما يوازي 288 كم/ ساعة ، مما يجعلها واحدة من أسرع السيارات في كوكب الأرض بالكامل في أوائل الستينيات.

بفضل الشاصيه خفيف الوزن والهيكل الرقيق المصنوع من الألومنيوم والمحرك المدمج ، كان الوزن الإجمالي لقفص الطيور Tipo 60 حوالي 571 كجم ، في حين أن الأثقل تيبو 61 بلغ وزنها 617 كجم.

بعد تيبو 60 وتيبو 61 ، أنتجت مازيراتي المزيد من سيارات السباق باستخدام نفس مبدأ البناء ، مثل تيبو 63 ذات المحرك المتوسط ، وتيبو 154 ، و 155. ومع ذلك ، لم تحقق تلك النسخ نفس القدر من النجاح الذي حققته النسخ الأصلية من “قفص الطيور”.

على نطاق أوسع ، لم تترك مازيراتي تيبو 60 وتيبو 61 تأثيرًا على تاريخ الشركة فحسب ؛ أثر تصميم “جوليو ألفيري” الثوري على عالم السيارات بأكمله ، حيث تبنى العديد من مصنعي السيارات الرياضية هياكل أنبوبية مماثلة على نطاق واسع ، سواء للطرق أو حلبات السباق.

الوكيل الرسمي في السعودية

يذكر بأن التوكيلات العالمية للسيارات الفاخرة هي حالياً الوكيل الرسمي لسيارات مازيراتي في السعودية، وهي جزء من شركة طواد القابضة التي تعنى يمجال بيع السيارات بالتجزئة وتأجيرها، والتمويل، والعقارات، وتوليد الطاقة، ومعدات البناء الثقيلة وقطع غيار السيارات. وقد فازت على مر السنين، بالعديد من جوائز الأداء من مورديها لتحقيق أهداف الأداء أو تجاوزها وتحقيق أعلى مستويات الخدمة للعملاء. تم بناء الشركة على الثقة والنزاهة والالتزام كقيم أساسية تحدد فلسفة خدمتها لعملائها.

توظف الشركة أكثر من 1800 موظف محلي وأجنبي وهي إحدى أكبر تجار وموزعي السيارات في المملكة العربية السعودية بخبرة تزيد عن 70 عاماً في هذا المجال. من مقرها الرئيسي في جدة، ستغطي بإذن الله شبكتها بنهاية العام 2021 ما يصل إلى 28 فرعاً للمبيعات وخدمات ما بعد البيع في المدن الكبرى عبر عدة مناطق في المملكة العربية السعودية.

التوكيلات العالمية للسيارات هي الوكيل المعتمد للعديد من العلامات التجارية العالمية للسيارات المرموقة بما في ذلك شفروليه وجي إم سي ودونغفنغ والعلامات التجارية الفاخرة عبر التوكيلات العالمية للسيارات الفاخرة مثل إنفينيتي وهونشي ومازيراتي. كما أن لها توجهات نحو السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة التي تدعم رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع موارد الدولة.

BNR

ماهي السيارة المناسبة في نظرك من ناحية الاسعار والاقتصاد والمواصفات لهذا العام؟


عرض نتائج التصويت

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

single.php
للأعلى
21