حادث طريق البطحاء

شهد طريق البطحاء صباح أمس حادثاً مرورياً دموياً جديداً لقي فيه 22 شخصاً من جنسيات مختلفة حتفهم وأصيب 24 آخرون ليجدد مطالبات مستخدمي الطريق بضرورة تكثيف الرقابة الأمنية والمرورية على الطريق.
وكانت الجهات الأمنية والإسعافية في محافظة الأحساء قد تلقت بلاغاً بالحادث في السادسة صباحاً عن تعرض حافلتي ركاب لحادث تصادم وجهاً لوجه بسبب كثافة الضباب. واستنفرت فرق الهلال الأحمر وكذا وزارة الصحة وهرعت إلى موقع الحادث وعملت على فرز الحالات ونقلهم إلى مستشفيات المحافظة.
وباشر رئيس مركز منفذ البطحاء مشاري بن يوسف العيدان ومدير شرطة المنفذ المقدم عبدالله بن عمر العصيمي الحادث وعملا على تطبيق خطة عمل بالتنسيق مع بين الجهات المختصة.
وتابع أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد ومحافظ الأحساء الأمير بدر بن جلوي الحادث ووجها الجهات المختصة بفتح تحقيق في الحادث والعمل على تقديم كافة الخدمات العلاجية للمصابين.
من جهته أوضح مصدر مسؤول في شرطة المنطقة الشرقية لـ"الوطن" أن الحادث وقع على مسافة لا تزيد عن 15 كيلو متراً عن المنفذ الحدودي الذي يربط المملكة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً وفاة 22 شخصاً من جنسيات مختلفة وإصابة 24 آخرين.
وأشار المصدر إلى أن التحقيق لا يزال جارياً في الحادث موضحاً أن المعلومات الأولية تشير إلى السرعة وسوء الأحوال الجوية.
وعلمت"الوطن" أن فرق الدفاع المدني استغرقت وقتاً طويلاً لفك التحام الحافلتين وإخراج جثث المتوفين من بين أكوام الحديد، وقالت مصادر إن ركاب إحدى الحافلتين من الجنسية القيرغيزستانية وكانوا عائدين من المشاعر المقدسة في طريقهم إلى دبي ومنها إلى بلادهم جواً. كما علمت أن حافلة ثالثة اشتركت في الحادث أثناء مرورها بالموقع وذلك باصطدام مقدمتها بجانب إحدى الحافلتين مما نتج عنه تضرر الحافلة ونجاة 37 راكب من الموت.
وتشير معلومات إلى أن افتقار الطريق لدوريات أمن الطرق منع سرعة وصول الجهات الأمنية إلى موقع البلاغ كما أن الحادث جدد مطالبات أهالي المحافظة والمستخدمين للطريق بضرورة تواجد دوريات أمن الطرق وإنشاء مركز للرعاية الصحية وتوفير كافة الخدمات على هذا الطريق الحيوي والدولي والذي يربط بين السعودية وعمان والإمارات وقطر.
يذكر أن طريق البطحاء يعتبر من الطرق الدولية الحيوية ويبلغ طوله أكثر من 300 كيلو متر وقد شهد خلال الأعوام الماضية العديد من الحوادث المرورية الأليمة والمميتة حتى إن البعض أطلق عليه مسمى "طريق الموت". وكانت "الوطن" نشرت في وقت سابق ما يشهده الطريق من حوادث مميتة حيث بلغت الحصيلة النهائية لضحايا الحوادث المرورية التي شهدها طريق البطحاء ـ الإمارات، العام الماضي 65 حالة من بينهم 45 متوفياً و20 مصاباً.
ويشهد هذا الطريق بين الفينة والأخرى حوادث مروعة يقع معظمها في مواسم الحج والإجازات الطلابية وفترة المهرجانات التي تنظمها إمارة دبي بدولة الإمارات الشقيقة، وفي الإجازات الأسبوعية، كما قامت"الوطن" بجولة على الطريق واستطلعت آراء مستخدمين له من دولة الإمارات ودول الخليج.وقد شهد المشمولون بالاستطلاع بأن الطريق يفتقد مقومات السلامة المرورية.
وأكد سعود عبدالرحمن وأحمد صالح (من الإمارات) أن الطريق ذو مسارين مختلفين من دون فاصل يمنع دوران الشاحنات وتغيير مسارها إلى الطريق الآخر. وأشارا إلى أنهما شاهدا حوادث كثيرة كانت الشاحنات سبباً فيها.
وأضافا أن الجمال السائبة يتكرر خروجها إلى الشارع ليلاً لعدم وجود حواجز تمنعها، فيما قال راشد عبدالله (من قطر) إن عدم وجود تحويلات آمنة لتغيير المسار وافتقار الطريق في معظمه إلى عواكس ليلية توضح مسار المنعطفات يساهم في توسع دائر الخطورة لمرتادي الطريق، وأشار إلى وجود مسافات طويلة في الطريق دون دهان (أصفر وأبيض) يحدد للسائقين المسار الصحيح، بل حتى الدهان الموجود حالياً غير كافٍ وألوانه منتهية، إضافة إلى قلة وجود السيارات الأمنية التي تراقب سرعة المتهورين.
وأوضح حبيب إبراهيم أن الطريق لا يزال مهماً لكونه طريقًا رئيساً يربط دول الخليج، مشيراً إلى أهمية التعامل مع مخاطره من قبل الجهات المعنية، حيث تكمن هذه المخاطر في السرعة الزائدة، ونقص التجهيزات وتباعد مراكز الهلال الأحمر، إضافة إلى كثرة الجمال السائبة التي تتسبب في حوادث مميتة، علاوة على مخالفات الشاحنات.
و حصلت "الوطن" على أسماء المصابين وهم: صادق تاج تايو 39 سنة، شيرمان فاتير 50 سنة،محمد محمود دوف 44 سنة، هافي محمد بشوسي 48 سنة، زامير هيرمينو 50سنة ، صادق رزل يوف 47سنة، خل تاجي محمد 70سنة، حبيبة أنور جانو 51سنة، سيني خاسيلوا 65 سنة، محمد زاهر سات 48 سنة، لعيوف بوني سوف 70 سنة، سارة نعمت 14 سنة، كرم روز سوأ 59 سنة، إبراهيم بازليف 58 سنة، أوينا خاف 55 سنة، ، شرهان ضاق بابو 24 سنة، ، فل ضاق أحمدو 76 سنة، ،هلا تاجي محمود 65 سنة، عبدالملك نعمت كني 37 سنة، روزينا صادق 60 سنة، جيغف نرفوق 28 سنة، رين العار أكلا 48 سنة، حنيفة أركولا 74 سنة، ديف محمد نقذ 48سنة.
وقد أعلنت حالة الطوارئ في مستشفى الملك فهد في الهفوف حيث تولت 12 فرقة إسعافية نقل المصابين من موقع الحادث إلى مركز صحي البطحاء ومن ثم نقلهم إلى المستشفى.
حوادث أخرى
وفى الدرب استقبل طوارئ مستشفى الدرب العام أول من أمس متوفيين و7 مصابين في حوادث مرورية متفرقة في القطاع الشمالي من منطقة جازان حول أحدهم إلى مستشفى الملك فهد المركزي بجازان،
أوضح ذلك مدير مستشفى الدرب العام علي بن محمد أبو شقارة كما أشير إلى أن إسعاف المجمع القروي نقل المتوفيين إلى مستشفى الدرب العام.
وفى رنية أصيب شابان وطفلة في حادث مروري يوم أمس، حيث كانت طفلة في الثامنة من عمرها ترافقها خادمة تعبران الشارع أثناء مرور سيارة يستقلها شابان ولم يستطع السائق تلافي الاصطدام بها رغم محاولته تجنبها، فوقعت على الطريق بينما واصلت سيارة الشابين حتى ارتطمت بسيارة واقفة في الشارع وتوقفت في مدخل أحد البيوت المقابلة , وقد باشر المرور الحادث وتم نقل المصابين إلى مستشفى رنية العام و تم تحويل الشابين إلى مستشفى الملك عبدالله في بيشة لإصابتهما بكسور في أرجلهما وأيديهما كما تم تحويل الطفلة أيضا وهي تعاني من كسر في الرأس.
وفى السليل أصيب أمس 3 أشخاص على طريق السليل – الرياض إثر تصادم سيارتين، وتم نقل المصابين إلى مستشفى السليل العام

مقتل 22 وإصابة 24 في تصادم حافلتين 3

http://www.alwatan.com.sa/daily/2007-01-13/first_page/first_page09.htm

أطلب تمويل أو تجربة السيارة الأن

اشترك بالقائمة البريدية

احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول


سيارات للبيع من أصحابها

مقالات ذات علاقة