“تقرير” تعرف على تاريخ مرسيدس G-Class وكيف بدأت أسطورة الطرق الوعرة

المربع نت – كان تصميم مرسيدس G-Class في الأساس يهدف لخدمة القوات العسكرية، ولم تكن تظن صانعة السيارات الألمانية أنه سيصل للمدنيين أبدا، بل وينافس عدد من أبرز التصميمات العصرية آنذاك, لذلك سنلقي اليوم نظرة على تاريخ G-Class وحش الطرق الوعرة الفاخر، وكيف أستطاع أن ينافس أعتى الموديلات لمدة لا تقل عن 40 عاماً.

البداية: 1972-1979

لم تفكر صانعة السيارات الألمانية ابداً في بناء أي مركبات رياضية متعددة الأغراض أو سيارات طرق وعرة قبل إتصال شاه إيران، وطلبه بناء 20,000 مركبة عسكرية خفيفة لتشتريهم بلاده إلا أن مرسيدس لم تمتلك كافة الموارد اللازمة، لذلك أستعانت بالشركة الأسترالية “ستاير دايملر بوتش” لتأدية المهمة.

وبالفعل، صنعت مرسيدس مركبة عسكرية اسمتها “جيلاندواجين”، قادرة على مواجهة صعوبات المناورات الحربية، بهيكل صلب ونظام دفع رباعي، ونسخة ذات قاعدة عجلات طويلة لتناسب حمل القوات الأكثر عددا، وقد تم إختبارها في الأحوال الجليدية والصحراوية على حد سواء.

عقبة في الطريق: 1979-1989

وفي الوقت الذي أصبحت مرسيدس فيه مستعدة لإنتاج مركبتها الجديدة عام 1979، تغير الوضع بدولة إيران وتم الإطاحة بنظام الشاه، الأمر الذي أدى إلى بحث صانعة السيارات الألمانية عن سوق جديدة لسيارة الطرق الوعرة خاصتها وكانت علامات تجارية أخرى كجيب ولاند روفر تستهدف الطبقات الأكثر ثراءا بسيارتها الرياضية، وهو الأمر الذي أنتبهت إليه مرسيدس لتقرر بعد ذلك مجابهتهم وتحويل جزء من إنتاج سيارتها الجديدة ليستهدف ذات العملاء.

وهكذا بدأت شعبية “جيلاندواجين” في التكون، حيث وفرتها مرسيدس بعدد من إختيارات الطاقة، أحدهم بترول 4 سلندر بقوة 100 حصان، والأخر ديزل 3 لتر 6 سلندر بقوة 150 حصان و126 رطل-قدم من عزم الدوران. في حين وفرت المركبات التي تستهدف القطاع العسكري بمحرك بترول واثنين ديزل.

عصر الإزدهار: 1990-1996

في ذلك الوقت أشتهرت “جيلاندواجين” أكثر في الطبقات الثرية، جاذبة إليها عدد من المهتمين الأثرياء الراغبين في خوض تجربة قيادة فريدة تقدمها سيارة مرسيدس الجديدة للطرق الوعرة، ولذلك، فبعد بيع أكثر من 50,000 سيارة عمدت صانعة السيارات الألمانية إلى تطوير مركبتها، فقامت بتحسينات في الهيكل وتصميم المقصورة الداخلية لتبدو أكثر شبها من سيارات مرسيدس الفاخرة الأخرى، كما أضافت إختيار محرك 8 سلندر بقوة 280 حصان.

التوسع بالسوق العالمية: 1997-2004

وحتى ذلك الوقت لم تكن “جيلاندواجين” قد وصلت للسوق العالمية بعد، لتقوم مرسيدس بنهاية الألفيه الأولى بتخصيص جزء من مصنعها بأمريكا الشمالية لصناعة السيارة الجديدة، وقد تغير إسمها تسهيلا بعد ذلك عند تدشينها في 2002 ليصبح G-Class.

وفي عام 2003، قدمت مرسيدس الموديل الأكثر شعبية لـ G-Class الذي اسمته GE 500، بمحرك إستنشاق هواء 5.5 لتر 8 سلندر وقوة 350 حصان و387 رطل-قدم من عزم الدوران. ليلحقه في العام التالي تحديث المحرك لأخر سوبرتشارج بقوة 470 حصان و515 رطل-قدم من عزم الدوران، وذلك إحتفالا بمرور ربع قرن على بداية إنتاج سيارة الطرق الوعرة.

الصمود حتى الأن: 2005-2018

وقد إستطاعت G-Class الصمود حتى الأن نظرا لإتساع قاعدة شعبيتها التي تضم عددا من مشاهير العالم، فمع مرور الوقت حصلت على عدة تحديثات تتضمن تصميم مقصورتها وهيكلها الخارجي، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الملاحة بها وإدراج مصابيح HID أمامية وحتى جنوط 19 إنش، كما أتت موديلات تخطت قوتها الـ 500 حصان.

وكان أبرزهم موديل 2013 الذي تم تسميته G550، الذي أتي بمحرك 5.5 لتر 8 سلندر بقوة 388 حصان و391 رطل-قدم من عزم الدوران. ثم أتي ليتفوق عليه بعده بعدة سنوات محرك G65 التيربو المزدوج 12 سلندر بقوة 622 و738 رطل-قدم من عزم الدوران.

أما الأن فنحن ننتظر موديلاً جديداً كلياً من G-Class، وعدت فيه مرسيدس بالإبتعاد عن أصول السيارة العسكرية، على أن يزداد تركيزها فيه على تحسين الكفاءة مع الحفاظ على مستوى التصميم الفاخر الذي إعتدنا عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *