, المربع نت

المربع نت – الصين تبدو لنا جميعًا كعالم آخر منفصل عنا، وذلك واقعي تماما فهي دولة يقدر عدد سكانها بـ 1.2 مليار نسمة والإنترنت لديها منغلق على نفسه واقتصادها معقد للغاية، ولكن مؤخرًا بدأت جمهورية الشعب بمحاولات للانفتاح في سعيها لتصبح أكبر اقتصاد بالعالم وتتجاوز الولايات المتحدة.

علمنا مؤخرًا بأن هنالك صانعات سيارات صينية تسعى للاستحواذ على فيات كرايسلر من بينها جيلي و Great Wall وقوانقتشو، وساورتنا جميعًا تساؤلات حول ماهية هذه الشركات، وسنحاول الآن معكم الرد على هذه الأسئلة.

حوالي 75% من صناعة السيارات بالصين تسيطر عليها 6 شركات مملوكة بشكل أو بآخر للدولة، بينها 4 مملوكون لحكومات محلية، و2 مملوكتان للحكومة المركزية، وكل شركة لها علامتها التجارية الخاصة ولها مشاريعها المشتركة مع صانعات السيارات العالمية، وخلال هذا العام وحسب أنتجوا 23 مليون سيارة، بالإضافة إلى ذلك فالمنافسة شرسة بينهم للغاية على الحصة السوقية والأرباح.

الشركة            |               الشراكة

  1. بكين لصناعة السيارات – مرسيدس، هيونداي
  2. شانجهاي لصناعة السيارات – جنرال موتورز، فولكس فاجن
  3. قوانقتشو لصناعة السيارات – هوندا، تويوتا، فيات كرايسلر
  4. شانجان للسيارات – سوزوكي، فورد، مازدا
  5. FAW – تويوتا، فولكس فاجن، أودي
  6. دونجفنج موتورز – نيسان، بيجو سيتروين، هوندا، كيا
  • القطاع الخاص

بعد ذلك هنالك ثلاثيُّ النمور، وهُم ثلاث شركات بالقطاع الخاص استطاعت شقّ طريقها في صناعة السيارات وحققت نجاحًا مبهرًا.

  1. Great Wall، أكبر صانع سيارات SUV بالصين وأوّل شركة خاصة تبيع أكثر من مليون مركبة بعام واحد
  2. جيلي، أسرع صانع سيارات نموًّا بالصين والمالكة لفولفو، من المقرر أن تبيع ما يزيد عن مليون مركبة في 2017
  3. BYD، رائد مبيعات السيارات الكهربائية بالصين، مسجلة في هونج كونج، يتم تمويلها بواسطة المليارديران الأمريكيان وارن بافورت وبيل جيتس

جيلي وGreat Wall وBYD ثلاثتهم يترأسهم مجموعة من رواد المشاريع المتميزين بالجرأة، وفي الوقت الحالي يسعون إلى الاستحواذ على حصة سوقية تقدر بـ 10% من مبيعات السيارات في الصين، أو تحديدًا 2.5 مليون مركبة.

  • القيادة الذاتية

الصين لديها طموحات واسعة لتكون رائدة بتقنيات القيادة الذاتية في العالم والسيارات الكهربائية، وبذلك جذبت الثلاثيّ الأعلى قيمة في الصين، تحديدًا عمالقة التقنية وصحيح أنهم لا يصنعون السيارات، ولكن كذلك الحال مع جوجل وآبل وسامسونج وأوبر، ففرصتهم القوية تعتمد على خبراتهم بمجال القيادة الذاتية واعتمادهم على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

  1. بايدو – عملاق محركات البحث الصيني لديه مشروع أبولو مفتوح المصدر لتقنيات القيادة الذاتية وذلك بالتعاون مع مايكروسوفت وإنفيديا، الفكرة مماثلة لنظام أندرويد وبرمجياته المفتوحة للجميع إلا أن هنا ستكون مفتوحة لأي صانعة سيارات
  2. علي بابا – يعمل مع شانجهاي أوتوموتيف لإنشاء سيارة متصلة ذاتية القيادة
  3. Tencent – عملاق موفري خدمات الإنترنت الذي قيمته السوقية 386 مليار دولار، وهو يملك الآن حصة تقدر بـ 5% من شركة تيسلا
  • شركات السيارات الكهربائية الناشئة

رغبة الصين بالتربع على عرش السيارات الكهربائية حفّز من إنشاء عشرات الشركات للسيارات الكهربائية في المدن والمقاطعات حول الصين، لدرجة أن الحكومة المركزية منحت 15 شركة ترخيصًا بإنتاج سيارات كهربائية في آخر بضعة أسابيع، وصحيح أن غالبيتهم محتم عليهم الفشل ولكن ليس جميعهم.

ولكن مؤخرًا عقدت فورد اتفاقية مع زوتيي المعروفة بتقليدها بورش كايين وذلك لصناعة سيارات كهربائية، لذا يبدو أن هنالك لاعبًا قويًّا سينزل أخيرًا على الساحة إلى جانب BYD، أما بالنسبة للشركات الناشئة الصاعدة بالقطاع فهي كالتالي:

  1. NIO – المعروفة بصنعها سوبركار كهربائية
  2. WeltMeister
  3. Sokon – SF Motors
  4. Le Eco
  5. Future Mobility

بالرغم من كل هذه الأسماء التي ذكرناها، فهنالك العشرات من صانعات السيارات غيرها، من الصغيرة والمتوسطة المتضمنة JAC وشيري وJMC وغيرهم الكثير والكثير.

وأجل، الصين هي موطن كثير من صانعات السيارات وبإمكان الحكومة وبسهولة أن تتدخل بعمالقتها الستة للاستحواذ على الشركات الصغيرة، ولكن جمهورية الشعب لا تُدار بهذه الطريقة، فاقتصادها مهجّن بين الرأس مالية والاشتراكية، وهي تفضل وجود كثير من الشركات ولا تمانع في ذلك.

مقالات ذات علاقة

0 تعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.