إنضم لأكثر من 10M+ متابع

المربع نت – تدخل هوندا مرحلة أكثر صرامة في إعادة هيكلة أعمال السيارات، مع خطة تستهدف توفير نحو 1.5 تريليون ين، ما يعادل 33 مليار ريال، بحلول 2030، في وقت تتعرض فيه الشركة لضغوط متزامنة من المنافسة الصينية وخسائر السيارات الكهربائية وارتفاع تكاليف التصنيع والاستثمار في التقنيات الجديدة.

وتكشف وثائق داخلية اطلعت عليها رويترز أن الخطة لن تقتصر على خفض نفقات هوندا الداخلية، إذ طلبت الشركة من مورديها تقليص أسعار عدد من المكونات بصورة كبيرة، مع الاتجاه أيضاً إلى زيادة الاعتماد على قطع الغيار والمكونات الصينية الأقل تكلفة.

هوندا تطلب من الموردين خفض تكاليف قطع الغيار لمنافسة الشركات الصينية

المنافسة الصينية تغير حسابات هوندا

يأتي التحرك في وقت تواجه فيه شركات السيارات اليابانية منافسة متزايدة من بي واي دي وغيرها من الشركات الصينية، التي توسعت سريعاً في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، مستفيدة من انخفاض الأسعار والتقدم في تقنيات البطاريات والبرمجيات.

وبالنسبة لهوندا، تتزامن هذه المنافسة مع أزمة أوسع داخل قطاع السيارات. فالشركة تحاول حالياً إعادة ضبط نشاط السيارات بعد استثمارات ضخمة في الكهرباء لم تحقق العوائد المنتظرة.

وتتوقع هوندا أن تصل خسائرها المرتبطة بالسيارات الكهربائية في النهاية إلى أكثر من 12 مليار دولار، ما دفعها إلى إعادة توجيه جزء أكبر من استثماراتها نحو السيارات الهجينة التي تجمع بين محركات البنزين والمحركات الكهربائية.

كما سجلت الشركة في مايو أول خسارة سنوية لها منذ إدراجها في البورصة، ما يزيد الضغوط على الإدارة لتسريع إجراءات خفض التكاليف.

اجتماع حاسم مع الموردين

بدأت ملامح الخطة الجديدة تتضح خلال الربيع الماضي، عندما اجتمع مديرون من هوندا مع عدد من كبار الموردين في مركز للمؤتمرات بمدينة أوتسونوميا شمال طوكيو، بالقرب من منشأة البحث والتطوير التابعة للشركة.

وخلال الاجتماع، عرضت هوندا توجهاتها الجديدة لخفض التكاليف، وأبلغت الموردين بأنها ستدرس شراء المزيد من المكونات من الشركات الصينية.

وبعد الاجتماع، تلقى كل مورد أهدافاً خاصة به لتقليص التكاليف، في خطوة تعكس انتقال هوندا من إجراءات عامة لتحسين الكفاءة إلى مطالب مباشرة ومحددة داخل سلسلة التوريد.

ورفضت هوندا التعليق على الأهداف التفصيلية لخفض التكاليف أو طبيعة المحادثات مع الموردين، لكنها أكدت أنها تعمل معهم عالمياً لتحسين القدرة التنافسية وتقليل النفقات، بما يشمل التوسع في استخدام المكونات الموحدة.

شاهد أيضاً:

هوندا تستهدف خفض تكلفة بعض المكونات 30%

تركز الخطة على ثلاث مجموعات رئيسية من المكونات، وهي الأجزاء المصنعة بالكبس والطرق، والمكونات الكهربائية، والأجزاء المرتبطة بالسيارات المعرفة بالبرمجيات.

وتستهدف هوندا خفض التكلفة في هذه المجالات بنسبة تصل إلى 30%، وهو مستوى ترى الشركة أنه ضروري لمساعدة مورديها اليابانيين على المنافسة بصورة أفضل أمام الشركات الصينية.

ولا تقتصر الضغوط على الموردين المباشرين لهوندا، إذ طلبت الشركة منهم أيضاً إعادة النظر في طرق شراء المواد والمكونات، والتوسع في استخدام قطع موحدة يحصلون عليها من الموردين في المستويين الثاني والثالث من سلسلة التوريد.

كما شجعت هوندا مورديها على زيادة استخدام المكونات المصنعة في الصين كلما كان ذلك ممكناً، في إشارة واضحة إلى حجم الفارق في التكلفة الذي تحاول الشركة تقليصه.

أهداف صعبة أمام الموردين

وبحسب أحد المطلعين على الخطة، فإن مستويات الخفض المطلوبة كبيرة للغاية، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الموردون سيتمكنون بالفعل من تحقيقها.

وأشار مصدر آخر إلى أن هوندا لم تكن تعطي حتى اجتماع الربيع انطباعاً بأنها تحتاج إلى إجراءات بهذه القوة، لكن الوضع تغير سريعاً وأصبح التحرك أكثر إلحاحاً.

وانعكست المخاوف على أسهم الشركة وبعض مورديها في تداولات الأربعاء، إذ تراجع سهم هوندا بنسبة 2.5%، بينما انخفض سهم شركة تي إس تك لصناعة المقاعد 1.3%، وتراجع إتش وان المتخصصة في تصنيع الهياكل 2.3%، وانخفض سهم جي تك لمكونات هياكل السيارات بنسبة 2%.

هوندا تطلب من الموردين خفض تكاليف قطع الغيار لمنافسة الشركات الصينية 1

تعاون مع نيسان لتقليل تكاليف البرمجيات

تتزامن خطة خفض التكاليف مع توسيع التعاون بين هوندا ونيسان في المجالات التقنية، رغم انهيار محادثات الاندماج بين الشركتين العام الماضي.

وأعلنت هوندا ونيسان هذا الأسبوع اتفاقهما على التطوير المشترك لوحدات تحكم إلكترونية موحدة للسيارات المعرفة بالبرمجيات، مع استهداف بدء استخدام بنية إلكترونية تعتمد عليها اعتباراً من العام المالي 2029.

ويمكن أن يساعد توحيد هذه المكونات والمنصات الإلكترونية الشركتين على توزيع تكاليف التطوير على أحجام إنتاج أكبر، بدلاً من تحمل كل منهما تكلفة تطوير أنظمة منفصلة بالكامل.

اقرأ أيضاً: هوندا أكورد 2027 تنطلق في اليابان بتحديثات جمالية طفيفة وتقنيات قيادة أكثر تطوراً

الرسوم الأمريكية تضيف المزيد من الضغوط

ولا تأتي المنافسة الصينية وحدها وراء تحركات هوندا. فالشركة وغيرها من المصنعين اليابانيين يواجهون كذلك تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب ارتفاع تكاليف العمالة.

وتزداد الضغوط مع ارتفاع الإنفاق المطلوب على البحث والتطوير، خصوصاً مع اعتماد السيارات الحديثة بصورة أكبر على البرمجيات والإلكترونيات وأنظمة مساعدة السائق والتقنيات الكهربائية.

وتحاول هوندا الآن التعامل مع هذه التحديات من أكثر من اتجاه، عبر تقليص تكلفة المكونات، وتوحيد المزيد من الأجزاء، والاستفادة من الموردين الصينيين، والتعاون مع نيسان في التقنيات المكلفة، بالتزامن مع إعادة التركيز على السيارات الهجينة بعد الخسائر الكبيرة التي صاحبت خططها الكهربائية.

Image of ask section link

اشترك بالقائمة البريدية

احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول


صور من المربع نت