المربع نت – اقتربت بطاريات الحالة الصلبة من الانتقال من المختبرات والنماذج التجريبية إلى السيارات التي يمكن استخدامها فعلياً على الطرق، وتستعد جيلي لتكون واحدة من أوائل مجموعات السيارات التي تختبر التقنية على نطاق أوسع، مع خطط لإدخال البطاريات الجديدة إلى عدد من علاماتها بداية من العام المقبل.
وتعمل المجموعة الصينية منذ سنوات على تطوير خلايا الحالة الصلبة، وبدأت بالفعل اختبارها داخل نماذج أولية، مع استهداف كثافة طاقة تصل إلى 500 واط/ساعة لكل كيلوجرام، وهو رقم مرتفع للغاية مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية المستخدمة حالياً في معظم السيارات الكهربائية.
الوصول السريع للمحتوى
أكثر من 1,000 كيلومتر بالشحنة لبطاريات جيلي الجديدة
تقول جيلي إن التقنية الجديدة ستسمح للسيارات الكهربائية بتحقيق مدى قيادة يضاهي سيارات الديزل التقليدية، مع إمكانية تجاوز 1,000 كيلومتر بالشحنة الواحدة.
ويرجع جزء كبير من هذه القفزة إلى كثافة الطاقة التي تصل إلى 500 واط/ساعة لكل كيلوجرام، ما يسمح بتخزين قدر أكبر من الطاقة مقابل الوزن نفسه، أو تقليل وزن البطارية مع الاحتفاظ بسعة كبيرة.
وتخطط جيلي لبدء برنامج تجريبي للبطاريات الجديدة خلال العام المقبل عبر عدد من العلامات التابعة للمجموعة، ومن بينها زيكر ولينك آند كو وفولفو وبولستار ولوتس وسمارت.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن جميع هذه العلامات ستطرح سيارات عاملة ببطاريات الحالة الصلبة للبيع مباشرة، إذ لم تحدد جيلي حتى الآن موعد بدء الإنتاج التجاري واسع النطاق أو موعد تسليم أول سيارة بهذه التقنية للعملاء.

عمر افتراضي يصل إلى مليون كيلومتر
ولا تقتصر وعود جيلي على زيادة المدى، إذ تقول الشركة إن بطاريات الحالة الصلبة الجديدة يمكن أن يصل عمرها الافتراضي إلى مليون كيلومتر، ما يعالج أحد أبرز المخاوف المرتبطة بتدهور البطاريات على المدى الطويل.
وإذا تحققت هذه الأرقام في السيارات الإنتاجية، فستجمع التقنية بين ثلاثة مكاسب رئيسية تتمثل في كثافة طاقة أعلى ومدى قيادة أطول وعمر افتراضي كبير، وهي عوامل يمكن أن تغير بصورة جوهرية معادلة السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة.
لكن الأرقام المعلنة حالياً تظل أهدافاً ومواصفات مرتبطة بتطوير التقنية واختبارها، بينما سيكون التحدي الحقيقي هو الوصول إلى إنتاج ضخم بتكلفة تسمح باستخدام هذه البطاريات في سيارات تجارية بأعداد كبيرة.
شاهد أيضاً:
جيلي تبدأ الاختبارات قبل الإنتاج التجاري
ورغم اقتراب الاختبارات على السيارات، لم تؤكد جيلي أن الإنتاج الضخم لبطاريات الحالة الصلبة سيبدأ خلال العام المقبل.
وهنا يوجد فارق مهم بين تركيب البطاريات في مجموعة محدودة من السيارات ضمن برنامج تجريبي وبين إنتاجها بمئات الآلاف من الوحدات للاستخدام التجاري، خصوصاً أن صعوبة التصنيع والتكلفة المرتفعة لا تزالان من أكبر العقبات أمام انتشار بطاريات الحالة الصلبة.
لذلك يمثل العام المقبل خطوة مهمة نحو تحويل التقنية إلى منتج حقيقي، لكنه لا يعني بالضرورة أن سيارات جيلي وفولفو ولوتس وسمارت المزودة بهذه البطاريات ستصبح متاحة على نطاق واسع فوراً.


اشترك بالقائمة البريدية
احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول
إختر علامتك لمتابعة أخبارها وسياراتها
