المربع نت – يبدو أن مستقبل بورش تايكان لم يعد مضموناً على المدى الطويل، رغم تأكيد الرئيس التنفيذي للشركة مؤخراً عدم وجود خطط لإيقاف السيارة الكهربائية في المستقبل القريب. تقرير جديد من ألمانيا يشير إلى أن بورش تدرس إنهاء إنتاج تايكان تدريجياً بحلول عام 2030، في تحول لافت لسيارة كان يُنظر إليها قبل سنوات قليلة باعتبارها أحد أهم أعمدة مستقبل العلامة الكهربائي.
وبحسب التقرير، توصلت إدارة بورش ومجلس العمال إلى تفاهم مبدئي حول التخلص التدريجي من تايكان خلال السنوات المقبلة، وإن كان القرار لم يدخل بعد مرحلته الرسمية النهائية.
الوصول السريع للمحتوى
بورش لا تريد إيقاف تايكان بشكل مفاجئ
تأتي المعلومات الجديدة بعد تقارير سابقة وضعت تايكان بين الموديلات التي قد تتأثر ببرنامج خفض التكاليف داخل بورش ومجموعة فولكس فاجن، والذي قد يشمل تقليص عدد خطوط الموديلات عبر عدد من علامات المجموعة.
وكان الرئيس التنفيذي لبورش مايكل لايترز قد رد مؤخراً على التكهنات حول مستقبل السيارة، مؤكداً أن تقليص التشكيلة لا يعني بالضرورة إلغاء موديلات كاملة، بل يمكن أن يبدأ بخفض عدد الفئات والنسخ المتاحة من كل سيارة.
وأكد لايترز أن هذه العملية بدأت بالفعل مع تايكان، إذ تعتزم بورش تقليص عدد نسخها لتبسيط التشكيلة وخفض التعقيد والتكاليف، لكنه شدد في الوقت نفسه على عدم وجود خطة لإيقاف السيارة في المدى القصير، خاصة بعد الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الشركة في المشروع.

من 40 ألف سيارة إلى تراجع حاد في الطلب
المشكلة الرئيسية أمام تايكان هي المبيعات. فقد سجلت السيارة أفضل نتائجها العالمية في 2023 عندما باعت بورش 40,629 نسخة، قبل أن تهبط المبيعات إلى 16,339 سيارة فقط في 2025، بانخفاض يقارب 60% خلال عامين.
واستمر الاتجاه السلبي خلال النصف الأول من 2026، إذ سلمت بورش 6,219 سيارة تايكان حول العالم، بانخفاض 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما دفع الشركة بالفعل إلى خفض الإنتاج مع تراجع الطلب.

باناميرا الكهربائية قد تكون البديل
يزداد الغموض حول مستقبل تايكان مع استعداد بورش لتطوير نسخة كهربائية بالكامل من باناميرا، وهي سيارة قريبة منها في الحجم والموقع داخل التشكيلة.
وكان موقف بورش في السابق واضحاً بأن باناميرا الكهربائية لن تحل محل تايكان، بل ستباع السيارتان بالتوازي. وفي 2024، أكدت إدارة خط إنتاج تايكان رغبتها في تحويل الاسم إلى عائلة طويلة العمر داخل بورش على غرار 911.
لكن الهبوط الكبير في المبيعات وبرنامج خفض التكاليف قد يغيران هذه الحسابات، خصوصاً أن الاعتماد مستقبلاً على باناميرا بمحركات احتراق وهايبرد بالقابس وكهربائية قد يسمح لبورش بتغطية هذا الجزء من السوق بعائلة واحدة بدلاً من الاحتفاظ بموديل كهربائي مستقل.
وستشبه هذه الاستراتيجية ما تفعله بورش بالفعل مع ماكان وكايين، حيث يمكن استخدام منصات منفصلة للنسخ الكهربائية ونسخ محركات الاحتراق مع الاحتفاظ باسم الموديل نفسه.
شاهد أيضاً:
بورش تتراجع عن طموحاتها الكهربائية السابقة
مصير تايكان يأتي ضمن إعادة تقييم أكبر لاستراتيجية بورش الكهربائية. وكانت الشركة تستهدف سابقاً وصول السيارات الكهربائية إلى أكثر من 80% من مبيعاتها العالمية بحلول 2030، مع ربط تحقيق هذا الهدف بطبيعة الطلب وتطور سوق السيارات الكهربائية.
اقرأ أيضاً: لويس فيتون تتعاون مع سينجر لإنتاج نسختين فريدتين من بورش 911
لكن بورش بدأت بالفعل في التراجع عن بعض هذه الخطط، وأجلت تطوير منصة كهربائية جديدة مخصصة، كما غيرت استراتيجية سيارة SUV رائدة جديدة بثلاثة صفوف من المقاعد، لتخطط لطرحها بمحركات بنزين وهايبرد بالقابس بدلاً من الاعتماد حصرياً على الكهرباء.
وفي 2025، باعت بورش نحو 62 ألف سيارة كهربائية حول العالم، بما يعادل 22.2% فقط من إجمالي مبيعاتها البالغة 279,449 سيارة. كما تراجعت المبيعات الإجمالية للعلامة بنحو 10% على أساس سنوي، وبفارق واضح عن الرقم القياسي البالغ 320,221 سيارة الذي سجلته في 2023.






اشترك بالقائمة البريدية
احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول
إختر علامتك لمتابعة أخبارها وسياراتها
