إنضم لأكثر من 10M+ متابع

المربع نت – قبل سنوات، كان الحديث عن السيارات الكهربائية في السعودية ينتهي غالباً عند مجموعة من علامات الاستفهام.. هل تكفي البطارية للرحلات الطويلة؟ ماذا لو نفد الشحن؟ هل تتحمل حرارة الصيف؟ وهل ستكون تكلفتها أقل من السيارات التقليدية بعد سنوات من الاستخدام؟ ومع تسارع انتشار السيارات الكهربائية حول العالم، لم تعد هذه الأسئلة تدور حول المستقبل بقدر ما أصبحت تتعلق بواقع يقترب بسرعة من حياتنا اليومية.

ومن هذا المنطلق، أطلقت شركة سير، أول شركة سعودية لصناعة السيارات

حملة “سير بذكاء” التي تستهدف تقديم معلومات موثوقة حول السيارات الكهربائية، والإجابة عن أبرز المخاوف المرتبطة بها، لمساعدة المستهلك على اتخاذ قراره بناءً على المعرفة والحقائق، في خطوة تتماشى مع توجه المملكة نحو مستقبل أكثر استدامة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. 

 سير تطلق حملة “سير بذكاء”.. هل أصبحت السيارات الكهربائية جاهزة فعلاً للحياة في السعودية؟

هل انتهى زمن قلق المدى؟

ربما يكون قلق المدى هو أول ما يتبادر إلى ذهن أي شخص يفكر في شراء سيارة كهربائية. فالكثيرون يتساءلون عما إذا كانت البطارية قادرة على تلبية احتياجاتهم اليومية أو حتى السفر بين المدن دون الحاجة إلى التوقف المتكرر للشحن.

لكن الصورة تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة. فالعديد من السيارات الكهربائية الحديثة أصبحت توفر مدى قيادة يتراوح بين 500 و600 كيلومتر أو أكثر في الشحنة الواحدة، وهو رقم يكفي لتغطية الاستخدام اليومي بسهولة، بل ويمكنه خدمة العديد من الرحلات بين المدن، بحسب ظروف القيادة والاستخدام.

ولم يعد السائق يعتمد على التخمين لمعرفة المسافة المتبقية، إذ أصبحت السيارات تعرض تقديراً لحظياً للمدى المتاح، مع الاستفادة من أنظمة استعادة الطاقة أثناء الكبح، التي تساعد على تحسين كفاءة استهلاك البطارية وإطالة مدى القيادة. 

الشحن.. هل أصبح أسهل مما يعتقد كثيرون؟

السؤال الثاني الذي يرافق أي نقاش حول السيارات الكهربائية هو الشحن. فهل أصبحت البنية التحتية جاهزة بما يكفي؟

الخبر الجيد هنا أن المملكة شهدت توسعاً سريعاً في شبكة الشحن، إذ ارتفع عدد محطات الشحن من نحو 150 محطة في عام 2022 إلى أكثر من ألف محطة خلال 2024، مع خطط تستهدف الوصول إلى 50 ألف محطة بحلول عام 2030، بالتزامن مع استمرار تطوير البنية التحتية الداعمة للتنقل الكهربائي. 

كما لم يعد الشحن يقتصر على المحطات العامة فقط، فهناك الشحن المنزلي الذي يسمح بشحن السيارة ليلاً لتكون جاهزة في صباح اليوم التالي، إلى جانب الشحن السريع الذي يمكنه رفع مستوى البطارية إلى 80% خلال نحو 30 دقيقة أو أقل في بعض الحالات. ومن أهم التطورات في السوق مؤخراً هو تعاون “سير” مع شركة البنية التحتية للسيارات الكهربائية بالمملكة لدعم توسع شبكة الشحن داخل المملكة. 

هل السيارة الكهربائية أوفر بالفعل؟

قد يكون سعر شراء السيارة هو أول ما يلفت الانتباه، لكن تكلفة الامتلاك لا تتوقف عند ثمن السيارة فقط، بل تشمل الوقود أو الطاقة والصيانة على مدار سنوات الاستخدام.

الواقع هنا أن تكلفة الشحن لكل كيلومتر قد تكون أقل بنحو 70% مقارنة بالسيارات التقليدية في المتوسط، كما تنخفض تكاليف الصيانة بنسبة تتراوح بين 30 و50%، بفضل بساطة منظومة الحركة الكهربائية التي تحتوي على أجزاء ميكانيكية متحركة أقل من محركات الاحتراق الداخلي، وهو ما ينعكس على عدد أقل من أعمال الصيانة الدورية والإصلاحات مع مرور الوقت. 

بالطبع هذا لا يعني غياب الصيانة تماماً،  من عالم السيارات الكهربائية، إذ تبقى هناك مكونات تحتاج إلى الفحص والمتابعة، مثل الإطارات وأنظمة التعليق والفرامل وغيرها، لكن بشكل عام تظل تكاليف التشغيل والصيانة أقل مقارنة بالسيارات التقليدية. 

البطارية وحرارة المملكة.. هل يستحق الأمر كل هذا القلق؟

إذا كان المدى والشحن هما أكثر الأسئلة تداولاً، فإن البطارية تأتي غالباً في المرتبة التالية، خاصة في دولة تتميز بدرجات حرارة مرتفعة خلال أشهر طويلة من العام.

البطاريات الحديثة لا تعتمد على الخلايا فقط، بل على منظومة متكاملة لإدارة الحرارة والحماية، تشمل أنظمة ذكية لمراقبة البطارية، ومواد مقاومة للاشتعال، إضافة إلى اجتياز اختبارات السلامة والتصادم وفق معايير دولية، مع تحديثات برمجية مستمرة لتحسين الأداء ورفع مستويات الأمان.

السيارات الكهربائية الحديثة أصبحت مصممة ومختبرة للعمل في الظروف المناخية الحارة والمناخ الصحراوي، وهو ما يجعلها أكثر استعداداً للتعامل مع طبيعة الأجواء في المملكة. 

لماذا أطلقت “سير” هذه الحملة؟

حملة “سير بذكاء” تهدف لرفع مستوى الوعي بالتنقل الكهربائي، والإجابة عن الأسئلة التي يطرحها المستهلك قبل اتخاذ قرار الشراء.

فمع دخول المملكة مرحلة جديدة من التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة، ترى “سير” أن بناء المعرفة لا يقل أهمية عن تطوير السيارات نفسها، وأن توفير المعلومات الموثوقة يساعد المستهلك على اتخاذ قرار مبني على الفهم، لا على الشائعات أو التصورات القديمة.

وفي النهاية، يبقى القرار مرتبطاً باحتياجات كل شخص وطبيعة استخدامه، لكن مع تطور مدى القيادة، واتساع شبكة الشحن، وانخفاض تكاليف التشغيل، وتطور تقنيات السلامة، يبدو أن كثيراً من المخاوف التي ارتبطت بالسيارات الكهربائية قبل سنوات تستحق اليوم إعادة النظر. 

Image of ask section link

اشترك بالقائمة البريدية

احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول


صور من المربع نت