إنضم لأكثر من 10M+ متابع

المربع نت – في خطوة جديدة ضمن مراجعة واسعة للوائح البيئية، أعلن ترامب عن إلغاء الحوافز الحكومية التي كانت تمنح لشركات السيارات عند تزويد سياراتها بنظام الإيقاف والتشغيل التلقائي للمحرك المعروف باسم Start/Stop. القرار يأتي ضمن توجه أوسع لتخفيف القيود المرتبطة بالانبعاثات الكربونية مع تركيز مباشر على خفض تكلفة السيارات الجديدة على المستهلك.

في نفس المؤتمر، وصف ترامب تغير المناخ بأنه “خدعة كبيرة” تم الترويج لها من قِبل إدارة أوباما، كما أكد موقف الحكومة الأمريكية بعدم وجود أي صلة بين انبعاثات السيارات وأي ضرر على الكوكب أو البشر، مع إلغاء جميع القيود المفروضة على انبعاثات العادم بشكل نهائي وكامل.

ترامب يلغي الدعم الحكومي لنظام الإيقاف والتشغيل التلقائي للمحرك وجميع القيود على انبعاثات السيارات

ما هو نظام إيقاف وتشغيل المحرك ولم الجدل حوله؟

النظام المذكور أصبح شائعاً في معظم السيارات الحديثة، وفكرته بسيطة: عند توقف السيارة في إشارة مرور أو ازدحام، ينطفئ محرك البنزين مؤقتاً. الهدف هو تقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات بدون تغيير جوهري في تصميم المحرك.

ورغم انتشاره الواسع، وصفت وكالة حماية البيئة التقنية بأنها غير محببة لدى شريحة كبيرة من السائقين، مشيرة في بيانها إلى أن كثيرين يعتبرونها مزعجة في الاستخدام اليومي، خصوصاً في القيادة داخل المدن.

شاهد أيضاً:

تقديرات السوق تشير إلى أن نحو ثلثي السيارات الجديدة باتت تخرج من المصنع مزودة بهذه التقنية. دراسات كفاءة التشغيل توضح أن نظام الإيقاف والتشغيل يمكن أن يحسن استهلاك الوقود بنسب تتراوح تقريبا بين 7 و26 بالمئة حسب نمط القيادة وكثافة التوقف.

لكن الإدارة الحالية تربط بين التوسع في مثل هذه التقنيات وبين الارتفاع الكبير في أسعار السيارات خلال السنوات الأخيرة. ووفقا لتصريحات رسمية، فإن تقليل المتطلبات التنظيمية سيمنح الشركات مرونة أكبر في التصميم، ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي للمركبة.

مسؤولو وكالة حماية البيئة أكدوا أن التعديلات الجديدة قد تساهم في خفض متوسط تكلفة شراء السيارة الجديدة بنحو 2400 دولار، من خلال إزالة ما وصفوه بتعقيدات تنظيمية تفرض تجهيزات لا يرغب بها كل العملاء.

عمليا، معظم السيارات التي تحتوي على هذه الخاصية تتيح للسائق تعطيلها، لكن بشكل مؤقت فقط، إذ يجب إيقافها يدوياً في كل مرة يتم فيها تشغيل السيارة، وليس بشكل دائم.

شاهد أيضاً:

الأسعار في الواجهة من جديد

النقاش هنا يتجاوز التقنية نفسها إلى ملف أسعار السيارات. متوسط سعر السيارة الجديدة في السوق الأمريكي يقترب حاليا من 50 ألف دولار، بزيادة تقارب 43 بالمئة مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات، بحسب بيانات شركات تحليل السوق.

الإدارة ترى أن جزءاً من هذا الارتفاع مرتبط بتراكم متطلبات تنظيمية وتقنية تفرض على المصنعين، بينما يرى آخرون أن عوامل مثل التضخم، وتعقيد الأنظمة الإلكترونية، والتحول نحو الكهرباء والهايبرد هي الأسباب الأهم.

اقرأ أيضاً: مرسيدس ترفض عرض ترامب بمغادرة ألمانيا والتحول لعلامة أمريكية

موقف شركات السيارات

عدد من شركات السيارات رحب بالقرار. فورد أشارت في بيان رسمي إلى أنها تقدر الجهود الرامية لتحقيق توازن أفضل بين معايير الانبعاثات واختيار العميل. أما ستيلانتس فاعتبرت أن الخطوة تساعدها على الاستمرار في تقديم نطاق واسع من السيارات، من الكهربائية بالكامل إلى الهايبرد ومحركات الاحتراق ذات الكفاءة العالية، بما يتوافق مع احتياجات وقدرة المشترين.

الخلاصة أن نظام الإيقاف والتشغيل لن يختفي فوراً من السيارات، لكنه لم يعد يحصل على دعم حكومي خاص. القرار يعكس تحولاً في الفلسفة التنظيمية: من فرض تقنيات محددة لتحقيق أهداف بيئية، إلى ترك مساحة أوسع لاختيار المصنع والمستهلك، حتى لو كان ذلك على حساب بعض مكاسب الكفاءة والانبعاثات.

Image of ask section link

اشترك بالقائمة البريدية

احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول


صور من المربع نت