
المربع نت – نجحت بي واي دي أخيراً في التربع على عرش المبيعات الكهربائية حول العالم وتخطي تيسلا خلال 2025، في صعود لافت قلب موازين السوق العالمية، وترك تسلا في موقع الدفاع عن هيمنتها التاريخية.
بي واي دي أعلنت يوم الخميس أنها باعت 2.25 مليون سيارة كهربائية بالكامل خلال 2025، بزيادة تقارب 28% مقارنة بالعام السابق. في المقابل، كشفت تيسلا عن مبيعات سنوية بلغت 1.64 مليون سيارة فقط، مسجلة تراجعًا بنسبة 8.5%، وهو فارق يعكس تحولًا واضحًا في ميزان القوة داخل سوق السيارات الكهربائية.

صعود صاروخي لـ بي واي دي
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتفوق فيها بي واي دي على تسلا. فعند احتساب السيارات الهجينة القابلة للشحن إلى جانب السيارات الكهربائية الخالصة، كانت الشركة الصينية قد تجاوزت تسلا بالفعل في مبيعات 2024.
إجمالي مبيعات بي واي دي في 2026 وصل إلى 4.6 مليون سيارة عند إضافة السيارات الهجينة.
تدهور تيسلا
هذا التفوق يمثل ضربة رمزية كبيرة لتيسلا، التي احتفظت بلقب أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم منذ عام 2018. لكن الأشهر الأخيرة لم تكن سهلة على صانع موديل Y، إذ تراجعت مبيعات الربع الرابع بنحو 16% على أساس سنوي، بعد إلغاء الحافز الضريبي الأمريكي بقيمة 7500 دولار للسيارات الكهربائية الجديدة في سبتمبر، وهو ما تسبب في تباطؤ واسع للطلب داخل السوق الأمريكي.
شاهد أيضاً:
المشكلات لم تتوقف عند هذا الحد. تيسلا واجهت تراجعًا حادًا في المبيعات داخل أوروبا، وسط ردود فعل سياسية غاضبة مرتبطة بمواقف رئيسها التنفيذي، إلى جانب ضغوط متزايدة في الصين، السوق الأكثر تشبعًا بالسيارات الكهربائية في العالم.
وفي الصين تحديدًا، تخوض تيسلا معركة شرسة أمام موجة من المنافسين المحليين الذين يقدمون سيارات كهربائية متطورة بأسعار أقل، وعلى رأسهم بي واي دي. الشركة التي كانت تحظى في السابق بدعم المستثمر الأمريكي الشهير وارن بافيت، تحولت اليوم إلى واحدة من أكبر شركات السيارات في الصين، بفضل تشكيلة واسعة تشمل كل شيء، من سيارات فائقة الأداء بأسعار تصل إلى 200 ألف دولار، وصولًا إلى سيارة سيجل الصغيرة التي يبدأ سعرها من نحو 7800 دولار فقط.
اقرأ أيضاً: جميع سيارات تيسلا مهددة بالحظر في الصين بسبب مقابض الأبواب!
إلى جانب التنوع السعري، بنت بي واي دي سمعة قوية في مجال الابتكار التقني، مع تقديم تقنيات شحن فائق السرعة خلال خمس دقائق، وطرح مزايا قيادة ذاتية بدون تكلفة إضافية خلال العام الماضي، وهي عناصر جذبت شريحة واسعة من المستهلكين.

ومع ذلك، لم تكن بي واي دي بمعزل عن التحديات. المنافسة الداخلية المحتدمة مع شركات مثل جيلي، إضافة إلى تشديد حكومي صيني على الخصومات السعرية، أثرت على الأداء مؤخرًا. مبيعات الشركة تراجعت بنسبة 10% على أساس سنوي في ديسمبر، كما انخفض سهمها بنحو 20% خلال الأشهر الستة الماضية.
لكن على عكس تيسلا، تراهن بي واي دي على التوسع العالمي لتعويض أي تباطؤ محلي. مبيعاتها خارج الصين قفزت بقوة خلال العام الماضي، وتخطط لافتتاح 1000 صالة عرض جديدة في أوروبا، حيث نجحت في التفوق على تسلا للمرة الأولى في مايو الماضي.
أما ماسك، الذي استبعد بي واي دي ذات يوم باعتبارها غير قادرة على المنافسة، فقد غيّر نبرته تمامًا. ففي 2023، رد على مقطع قديم له وهو يسخر من سيارات الشركة الصينية قبل عقد من الزمن، قائلًا إن ذلك كان منذ سنوات طويلة، وإن سيارات بي واي دي أصبحت اليوم تنافسية للغاية.

اشترك بالقائمة البريدية
احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول



















