
المربع نت – لا يوجد سباق طرق وعرة يملك الرمزية والقسوة التي يتمتع بها رالي دكار. على مدى أسبوعين كاملين، وآلاف الكيلومترات التنافسية، يتم تجريد كل شيء إلى جوهره الحقيقي: التحمل، السرعة، العمل الجماعي، والاستعداد الدقيق. لا مجال للاختباء، ولا مكان للأعذار. ولهذا تحديداً ترى فورد أن دكار 2026 ليس مجرد مشاركة جديدة، بل لحظة مفصلية في تاريخها الرياضي.
في الفترة من 3 إلى 17 يناير 2026، تسجل فورد أول مشاركة لها في دكار تحت راية «فورد ريسينج»، وهو اسم لا يمثل مجرد إعادة تسمية لبرامج السباقات، بل كياناً متكاملاً يربط بين الهندسة، وتطوير المنتجات، وتجربة العملاء، وهوية العلامة التجارية، بطريقة لم تطبقها فورد من قبل. ما يتم إثباته في ميادين السباق اليوم، ينتقل بشكل مباشر ومقصود إلى السيارات التي تصل إلى العملاء.
الوصول السريع للمحتوى

حضور رابتر الأكبر في تاريخ دكار
التزام فورد بداكار يعكس هذا التحول بوضوح. في نسخة 2026، تشارك الشركة بأكبر أسطول رابتر في تاريخ الرالي، يضم أربع سيارات رسمية من فئة فورد رابتر ريسينج T1+ يقودها نفس فريق 2025، إلى جانب أربع سيارات أخرى تشارك عبر فرق خاصة على نفس المنصة التقنية.
هذه المشاركات الخاصة ليست تفصيلاً هامشياً، بل جزء أساسي من استراتيجية فورد لتوسيع منظومة رابتر عالمياً، من خلال مشاركة البيانات والتقنيات واختبارات التحمل بين الفرق المختلفة التي تدفع نفس المنصة إلى أقصى حدودها في نفس الظروف القاسية. هذا العمق يعزز قوة البرنامج، ويسرّع التعلم، ويمنح منصة رابتر مصداقية حقيقية على جميع مستويات المنافسة.

رابتر T1+… خلاصة سنوات من سباقات الصحراء
سيارة رابتر T1+ تمثل أكثر تعبير متكامل حتى الآن عن الخبرة المتراكمة لفورد في سباقات الصحراء. فهي أخف وزناً، وأكثر كفاءة هوائية، وتوفر رؤية وتحكماً أفضل للسائق، مع تحسينات واضحة في نظام التعليق، وسهولة الدخول إلى المقصورة، ومستوى التحمل العام.
هذه التطويرات لم تأتِ من افتراضات نظرية أو محاكاة رقمية، بل من بيانات سباق حقيقية، وتحليل مرحلة بمرحلة، وفهم واقعي لما يتطلبه البقاء والأداء في داكار، أحد أقسى البيئات الميكانيكية في عالم رياضة السيارات.
اقرأ أيضاً: فورد تكشف رسمياً عن توروس 2026 فيس ليفت نسخة الشرق الأوسط
تواصل فورد الاعتماد على شراكاتها التقنية مع M-Sport وFOX وMethod Race Wheels وOptima Batteries، والتي تشكل ركائز أساسية في تطوير المنصة. التطوير هنا يتم عبر التجربة الواقعية والتحليل الميداني، وليس عبر المحاكاة فقط. أي تقنية تصمد في دكار، تثبت عملياً أهليتها للانتقال إلى سيارات فورد المخصصة للطرق الوعرة مستقبلاً.
من الحلبات إلى الصحراء… فلسفة واحدة
اليوم، لم تعد فورد ريسينج مجرد مشروع رياضي، بل نشاط تجاري متكامل ومتنامٍ. فورد أثبتت عبر برامج موستانج، من GT3 وGT4 إلى Dark Horse R وبرامج السباقات المخصصة للعملاء، أن الدمج الحقيقي بين السباق والطريق قادر على تحسين الأداء والاعتمادية وبناء منظومة عالمية مربحة حول السيارة.
نفس الفلسفة باتت تطبق الآن بشكل كامل على رابتر ومجموعة فورد للطرق الوعرة.

السنوات الأولى لفورد في دكار كانت مرحلة بناء معرفة: فهم طبيعة السباق، إيقاعه، تضاريسه، ومتطلباته التشغيلية. تلك المرحلة كانت ضرورية. أما اليوم، ومع الخبرة والتوسع ومشاركة ثماني سيارات رابتور، فقد تغيرت العقلية بالكامل. الهدف لم يعد إثبات صحة البرنامج، بل المنافسة على الفوز العام.
سباقات فورد… مختبر هندسي وهوية متجددة
منذ أول سباق خاضه هنري فورد عام 1901، لم تكن السباقات لدى فورد مجرد منافسة، بل مختبراً هندسياً قاسياً وأداة قوية لبناء العلامة التجارية. تحت مظلة فورد ريسينغ، أصبحت هذه العلاقة أقصر، وأسرع، وأكثر خضوعاً للمساءلة من أي وقت مضى.
ويبقى دكار الاختبار الأقصى لهذه الفلسفة. أي نظام أو مكوّن أو فكرة تنجح هنا، تكون قد استحقت مكانها في الجيل القادم من سيارات فورد عالية الأداء.
فورد تدخل دكار 2026 بثقة في استعدادها، وإيمان بسائقيها ومهندسيها، وثقة مطلقة في منصة رابتر التي تم تطويرها. إنها أقوى حملة داكار في تاريخ فورد، ولحظة فارقة تؤكد أن فورد ريسينج لم تعد مجرد اسم، بل مشروع أداء عالمي متكامل.
اشترك بالقائمة البريدية
احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول



















