المربع نت – دخلت الصين مرحلة جديدة في تنظيم قطاع السيارات الكهربائية، بعدما بدأت تطبيق معيارين وطنيين إلزاميين جديدين لسلامة المركبات والبطاريات اعتباراً من الأول من يوليو، في خطوة يصفها خبراء الصناعة بأنها الأكثر صرامة في تاريخ القطاع.
ويغطي المعياران الجديدان سلامة البطاريات الكهربائية وسلامة السيارة بالكامل، للمرة الأولى في الصين، ضمن منظومة موحدة تستهدف رفع مستوى الحماية وتقليل مخاطر الحوادث.
الوصول السريع للمحتوى
وداعاً لفكرة “التحذير قبل احتراق البطاريات الكهربائية”
أكبر تغيير في اللوائح الجديدة يتمثل في تغيير فلسفة التعامل مع مخاطر البطاريات بالكامل.
ففي السابق، كانت القوانين تسمح باشتعال البطارية أو انفجارها بعد حدوث ظاهرة الانفلات الحراري، بشرط منح الركاب إنذاراً قبل خمس دقائق على الأقل.
أما الآن، فأصبحت الشركات مطالبة بضمان ألا يؤدي الانفلات الحراري في أي خلية بطارية إلى اندلاع حريق أو انفجار على مستوى النظام بالكامل، ما يعني الانتقال من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها إلى منع حدوثها من الأساس.
كما أضافت الصين اختبارين إلزاميين جديدين، الأول لمحاكاة اصطدام أسفل السيارة بالأجسام الصلبة، والثاني لاختبار تأثير دورات الشحن السريع المتكررة على سلامة البطارية، وهما من أكثر السيناريوهات شيوعاً في الاستخدام اليومي.
زر مادي لفصل الكهرباء خلال ثانية واحدة
لم تقتصر التغييرات على البطاريات، بل شملت أيضاً أنظمة السلامة داخل السيارة نفسها.
فبدلاً من الاعتماد على أنظمة إلكترونية وبرمجية لفصل الدائرة الكهربائية عالية الجهد بعد الحوادث، أصبح المصنعون ملزمين بتوفير زر مادي مستقل يسمح بفصل التيار الكهربائي بالكامل خلال ثانية واحدة فقط، سواء بضغطة واحدة أو بالضغط المطول.
ويعمل هذا النظام بصورة مستقلة عن الكمبيوتر الرئيسي للسيارة، لضمان استمرار عمله حتى في حال تعرض أنظمة التحكم الإلكترونية لأضرار نتيجة حادث عنيف.
شاهد أيضاً:
تكاليف أعلى.. لكن سلامة أكبر
بدأ كبار المصنعين الصينيين الاستعداد لهذه القواعد منذ سنوات، وأكدت CATL أنها طورت وأنتجت أول بطارياتها المقاومة لانتشار الانفلات الحراري منذ عام 2020، أي قبل ست سنوات من دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ.
كما أوضحت EVE Energy أنها نجحت منذ عام 2022 في تطوير بطاريات ليثيوم فوسفات الحديد وبطاريات الليثيوم الثلاثية القادرة على منع نشوب الحرائق أو الانفجارات بعد الانفلات الحراري.
لكن تطبيق المعايير الجديدة سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة أنظمة البطاريات بنسبة تتراوح بين 15 و20%، أي ما يعادل زيادة تتراوح بين نحو 1,650 و2,750 ريال للبطارية الواحدة، بحسب تقديرات مؤسسات بحثية صينية.
وتتوقع التقارير أن يكون التأثير محدوداً على الشركات الكبرى التي استثمرت مبكراً في تقنيات السلامة، بينما ستواجه الشركات الصغيرة والطرازات الاقتصادية ضغوطاً أكبر، ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بينها وبين المصنعين الكبار.

دعم إضافي لبطاريات LFP
تشير التوقعات أيضاً إلى أن بطاريات ليثيوم فوسفات الحديد (LFP) ستكون أكبر المستفيدين من اللوائح الجديدة، بفضل استقرارها الحراري الأعلى مقارنة بأنواع البطاريات الأخرى، ما يسمح لها بالامتثال للمعايير الجديدة بتكاليف أقل.
اقرأ أيضاً: نيسان تيكتون 2027 الجديدة تنطلق رسمياً وهذه كل المواصفات والأسعار
ويرى خبراء القطاع أن هذه القواعد ستدفع الشركات إلى إعادة تطوير مكونات البطاريات وأنظمة إدارتها بالكامل، مع تضييق الخناق على الشركات التي تعتمد على خلايا منخفضة الجودة أو الاكتفاء بتجميع البطاريات دون تطوير تقني حقيقي.
ورغم استمرار نمو سوق السيارات الكهربائية في الصين، تشير التوقعات إلى تباطؤ وتيرة التوسع خلال الفترة المقبلة، مع انتقال الصناعة من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة رفع الجودة وتحسين التقنيات، في ظل تشديد متطلبات السلامة بصورة غير مسبوقة.





اشترك بالقائمة البريدية
احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول
