إنضم لأكثر من 10M+ متابع

المربع نت – أعلنت تويوتا عن واحدة من أكبر عمليات إعادة تنظيم أعمالها في الصين منذ دخولها السوق قبل أكثر من عقدين، باتفاق جديد يمنح مجموعة GAC الصينية دوراً محورياً في إدارة مشروعات تويوتا المحلية، بدلاً من استمرار تقسيم عملياتها بين شريكين منفصلين هما فاو وGAC.

وتأتي الخطوة بعد سنوات من تراجع حصة العلامات اليابانية في أكبر سوق سيارات بالعالم، بالتزامن مع صعود بي واي دي وجيلي وشيري وغيرها من الشركات الصينية التي أصبحت تتفوق في سرعة تطوير السيارات الكهربائية والتقنيات الرقمية وخفض تكاليف الإنتاج.

الاتفاق الجديد يستهدف توحيد جزء كبير من عمليات التطوير والتصنيع والمشتريات بين مشروعاتها الحالية، مع إمكانية تعزيز دور الصين مستقبلاً في تطوير سيارات تويوتا للأسواق العالمية.

تويوتا تعيد هيكلة أعمالها في الصين وتنقل شراكتها من فاو إلى GAC لمواجهة المنافسة الصينية

ماذا تغير في شراكات تويوتا الصينية؟

اعتمدت تويوتا لسنوات طويلة على مشروعين مشتركين رئيسيين داخل الصين، الأول مع مجموعة فاو تحت اسم FAW Toyota، والثاني مع مجموعة GAC تحت اسم GAC Toyota.

وبدأت شراكة تويوتا مع فاو في مطلع الألفية، بينما تأسس مشروعها المشترك مع GAC في 2004، واستمر المشروعان في العمل بصورة منفصلة إلى حد كبير، مع مصانع وشبكات مبيعات وتشكيلات موديلات مختلفة.

لكن الاتفاق الجديد الذي أعلنته الشركات الثلاث في 8 أكتوبر 2026 سيغير هيكل الملكية بصورة كبيرة.

إذ ستستحوذ GAC على حصة فاو البالغة 50% في مشروع FAW Toyota، مقابل إصدار أسهم جديدة في GAC لصالح مجموعة فاو.

وبذلك تصبح GAC شريك تويوتا الصيني في المشروعين، بينما تتحول فاو إلى مساهم استراتيجي مهم في GAC بدلاً من الاحتفاظ بحصتها المباشرة في مشروع تويوتا الأول.

وأكدت الشركات أن FAW Toyota ستواصل العمل ككيان مستقل بعد إتمام الصفقة، مع إنشاء إطار تعاون جديد بينها وبين GAC Toyota يشمل البحث والتطوير والمشتريات والإنتاج والمبيعات.

لماذا كانت تويوتا تعمل من خلال شركتين مختلفتين؟

يعود هذا التقسيم إلى طبيعة سوق السيارات الصينية في العقود الماضية، عندما كانت الشركات الأجنبية تعتمد على مشروعات مشتركة مع شركات محلية للدخول إلى السوق والتوسع في التصنيع.

وبالنسبة لتويوتا، سمحت الشراكتان بتوسيع انتشارها الجغرافي والوصول إلى شرائح مختلفة من العملاء، لكنهما أدتا أيضاً إلى وجود موديلات متقاربة للغاية تحت أسماء مختلفة.

ومن أبرز الأمثلة تويوتا راف فور التي تقدمها FAW Toyota، وشقيقتها “وايلد لاندر” التي تنتجها GAC Toyota للسوق الصيني.

وكان هذا النظام مناسباً خلال سنوات النمو السريع، عندما استطاعت تويوتا بيع أعداد كبيرة من سيارات البنزين والهجينة دون الحاجة إلى دمج جميع عملياتها المحلية.

لكن الوضع تغير مع اشتداد المنافسة، وأصبحت إدارة شبكتين منفصلتين للتطوير والتوريد والتصنيع والتسويق أكثر تكلفة، خصوصاً مع تراجع المبيعات وضغوط الأسعار.

تراجع مبيعات تويوتا يسرّع إعادة الهيكلة

تكشف أرقام السوق الصينية عن حجم الضغوط التي دفعت تويوتا إلى مراجعة نموذج أعمالها.

فقد تراجعت مبيعات تويوتا في الصين من نحو 1.94 مليون سيارة في 2021 إلى حوالي 1.78 مليون سيارة في 2025.

وخلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بلغت مبيعاتها نحو 809 آلاف سيارة، بانخفاض 18.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتبدو الفجوة أكثر وضوحاً عند مقارنة أداء المشروعين المحليين، فخلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، سجل مشروع FAW Toyota مبيعات جملة تقارب 395 ألف سيارة، بانخفاض يتجاوز 20%، بينما سجل مشروع GAC Toyota حوالي 455 ألف سيارة، بتراجع محدود نسبياً يبلغ 2.5%.

وتشير هذه الأرقام إلى تحول مركز الثقل داخل أعمال تويوتا الصينية لصالح شريكتها GAC.

وبحسب تقديرات جيه بي مورجان، ارتفعت مساهمة GAC Toyota في مبيعات تويوتا الصينية من 33% في 2009 إلى 48% في 2025، ثم إلى نحو 54% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.

ويساعد ذلك على تفسير انتقال GAC إلى موقع أكثر أهمية في إدارة عمليات تويوتا المحلية.

Image of ask section link

اشترك بالقائمة البريدية

احصل على أخبار وأسعار السيارات أول بأول


صور من المربع نت