![]()
تحليل شرعي
ونفسي واجتماعي لظاهرة اسمها: اللف والدوران
المصدر : وقف
بعيداً:سلمان الضباح
شباب يلفون ويدورون في الشوارع بسياراتهم في حلقة مفرغة, ربما يفرغون طاقاتهم في
هذا اللف والدوران, بعضهم برروا.. وآخرون رفضوا.. شوارع الدوران في بريدة متعددة في
الصفراء والدائري وشارع الاخضر لماذا يدور الشبان ويلفون?
يقول عبدالكريم ان اسبابه في ذلك هو الفراغ والرغبة في تزجية الوقت.. فبعد خروجه من
الجامعة يبحث عن مكان يذهب اليه ولا يجده.. وبالتالي يلف ويدور ويقول انه من مؤيدي
الدوران لانه متعة.. ولا اكذب ويقضي نصف يومه في هذا السلوك. (بندر) من جانبه اوضح
ان هناك نتائج ومصروفات لهذا السلوك لعل اقلها نفقات وقود السيارة وقيمة سندوتشات
الطريق, وافضل ايام اللف والدوران هي ايام الاربعاء والخميس من الساعة التاسعة مساء
حتى السابعة صباح اليوم التالي.
من يقومون بهذا ليسوا مجموعة واحدة تختلف مجاميعهم, يقول سلمان كل يوم نرى وجهاً
جديدا ينضم الينا.. ولنوع السيارة وطرازها دخل كبير في هذه الهواية.. ويفضل الشباب
جيب الربع والحوض.
ما رأي اولياء الامور والاباء فيما يحدث يقول الاب سليمان الراضي في اجابة على سؤال
ماذا تفعل ان كان ابنك من ضمن جماعة اللف والدوران ابادره بالنصح وتوفير الوسائل
التي تجنبه هذه الهواية.
الرائد يوسف التويجري من ادارة مرور بريدة يقول ان الجهات المعنية تبذل مجهودات
واسعة للحد من اللف والدوران وفي هذا الاطار تم تنظيم ثلاث حملات اولاها تهدف الى
التعريف ببعض الاخطاء الصادرة من قبل قائدي المركبات والاخطار الناتجة عنها.. كما
ان التوعية ليست وليدة اليوم.
ويرى الرائد التويجري.. ان انضباط الشارع يحتاج الى العمل على مزج الحزم بالمتابعة
والتوعية لايجاد شارع مروري خال من المخالفات.
للشرع كلمته
كيف يعالج الشرع هذه الهواية يجيب الدكتور عبدالعزيز الشاوي الاستاذ في جامعة
الامام بالقول ان بعض الشباب يلجأون الى هذا السلوك بسبب الفراغ الذي يجب ملؤه
بالمفيد النافع ويعتقد بعض الشباب انهم بمثل هذه السلوكيات ينفسون عن الضغوط
الاسرية والمجتمعية.
ويضيف التويجري ليس في قاموس الانسان المسلم وقت ضائع.. الواجب هو ملء الفراغ..
البدائل في نظره هي ايجاد مراكز ترفيهية دائمة للشباب يوفر فيها كل ما يحتاجه
الشباب وفق معايير وضوابط.
علاج اجتماعي
الاخصائي الاجتماعي في مستشفى بريدة المركزي فهد العمار وصف ظاهرة الدوران بانها من
سمات المراهقين الشاذة وغير المقبولة وهي تنشأ من ظروف اجتماعية غير سوية والمفروض
على الاسر ان تربي ابناءها على احترام الطريق ومراعاة حقوق الغير.
ونفسي
ويضيف الدكتور عبدالحميد الحبيب اخصائي الطب النفسي ان كثيرا من الذين يمارسون هذه
الظاهرة مصابون بحالة من الارتخاء والكسل مما اثر على مدى شعورهم باهمية تنمية
مهاراتهم.. وهؤلاء يلجأون الى هذا السلوك حباً في التميز والرغبة في اثبات الذات.